شكلت فترة عيد الفطر اختبارا جديدا لقطاع نقل المسافرين بالمغرب، حيث اتسمت الحركة هذا العام بضغط وُصف بـ“شبه العادي”، مع قدرة الحافلات النظامية على استيعاب تدفقات المسافرين دون اختلالات كبيرة. وأكد مهنيون أن التنقل جرى في ظروف جيدة، مع تسجيل انسيابية ملحوظة مقارنة بمواسم سابقة، رغم الطابع الاستثنائي الذي يميز هذه المناسبة سنويا.
في المقابل، برزت إكراهات مرتبطة بسلوك المستهلك، الذي يميل غالبا إلى الحجز في اللحظات الأخيرة، ما يفاقم الضغط على العرض المحدود خلال فترات الذروة. وأوضح وديع مديح أن غياب التخطيط المسبق يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في الطلب، يتسبب في اختناقات وارتفاع غير قانوني في الأسعار، خاصة في وسائل النقل بين المدن وسيارات الأجرة الكبيرة، حيث يجد المسافر نفسه مضطرا لدفع تكاليف مرتفعة تحت ضغط الحاجة.
من جهتهم، شدد المهنيون على أن تدبير هذه الفترات يتطلب توازنا بين مختلف الأطراف، إذ يظل الوعي المسبق للمستهلك عاملا أساسيا لتفادي الأزمات، إلى جانب التزام الفاعلين في القطاع بالقوانين المنظمة للأسعار والخدمات. كما تبرز أهمية الدور الاستباقي للإدارة في تحسين تنظيم مواسم الذروة وتوسيع القدرة الاستيعابية، بما يضمن تنقلا سلسا ويحد من أي ممارسات تمس القدرة الشرائية للمواطنين.
24/03/2026