في تطور قضائي غير متوقع، أمرت قاضية بالمحكمة الوطنية في إسبانيا بالإفراج عن 24 متهماً بارزاً ضمن شبكة “الظل الأسود”، التي كانت السلطات قد فككتها قبل أشهر للاشتباه في تورطها بإدخال أكثر من 57 طناً من الكوكايين إلى أوروبا. القرار استند إلى اجتهاد حديث للمحكمة الدستورية اعتبر أن سرية التحقيقات حرمت هيئة الدفاع من معطيات كافية للطعن في أوامر الاعتقال الاحتياطي، ما يشكل مساساً بحقوق الدفاع.
ومن بين أبرز الأسماء التي شملها القرار، “خوان بيدرو” الملقب بـ“زومبي”، الذي يُنظر إليه كأحد العقول المدبرة لعمليات التهريب عبر الزوارق السريعة انطلاقاً من مدينة لا لينيا دي لا كونسيبسيون، حيث كان يشرف على إدخال الشحنات عبر نهر الوادي الكبير بتنسيق مع زعيم الشبكة المعروف بـ“التطواني”، المقيم في دبي. كما شمل الإفراج عناصر قيادية أخرى، بينها شخص يلقب بـ“سكوربيون”، تولى قيادة القوارب السريعة القادمة من المغرب وتوجيه عمليات تفريغ الشحنات نحو جزر الكناري وشبه الجزيرة الإيبيرية.
ويمثل هذا القرار ضربة لعملية “الظل الأسود” التي أسفرت عن توقيف 105 أشخاص وحجز كميات ضخمة من المخدرات والمعدات اللوجستية، شملت أطناناً من الكوكايين ومبالغ مالية كبيرة وعشرات الوسائل البحرية والبرية. وأبدت النيابة العامة وأجهزة مكافحة المخدرات قلقها من تداعيات هذا المسار القضائي، محذرة من أن متطلبات الكشف عن تفاصيل الأدلة في القضايا السرية قد تضعف جهود التحقيق وتفتح الباب أمام عودة الشبكات الإجرامية إلى نشاطها، كما حدث في ملفات سابقة مرتبطة بتهريب المخدرات عبر موانئ الجنوب الإسباني.
24/03/2026