kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    فضيحة ضريبية مدوية … معطيات خطيرة تكشف تلاعبات “المقاول المومني” في وثائق الإعفاءات والسكن الاجتماعي

وجدة : فضيحة ضريبية مدوية … معطيات خطيرة تكشف تلاعبات “المقاول المومني” في وثائق الإعفاءات والسكن الاجتماعي

في إطار البحث والتحقيق الذي تواصله جريدة كواليس الريف منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لفك شفرات لغز الشبكة الخارجة عن القانون بوجدة التي يقودها المقاول وكارتيل العقار ، المومني ومن معه، توصلت الجريدة بمعطيات أخرى أكثر خطورة، تتعلق بتلاعبات في النظام الضريبي واستصدار وثائق من النظام المعلوماتي الخاص بإدارة الضرائب بتواطؤ محتمل من داخل الإدارة، لفائدة المومني المتورط في عمليات تزوير واستغلال غير قانوني للإعفاءات الضريبية المشبوهة.

وحسب المعطيات الموثوقة، فإن هذه العمليات كانت تهدف إلى تمكين بعض المستفيدين من الحصول على إعفاءات ضريبية أو تسهيلات مرتبطة بالسكن الاجتماعي، عبر تقديم العقار على أساس أنه السكن الرئيسي للمستفيد، مع استصدار وثائق إبراء من الإدارة المختصة بطرق غير قانونية ، وهو ما أثار انتباه عدد من المراقبين والمتتبعين للملف.

وقد عاد هذا الملف إلى الواجهة خلال إحدى جلسات المرافعة المتعلقة بمتابعة الشبكة ومعاونيها، حيث أثير موضوع الدعم الوهمي الذي حصل عليه أحد المقاول صلاح الدين المومني دون وجه حق، إذ أكد دفاع المتهم خلال الجلسة أن المقاول غير ملزم بإرجاع مبالغ مالية لبعض المستفيدين، بدعوى أنهم لا يستوفون شروط الاستفادة من السكن الاجتماعي، مشيراً إلى أن العقار موضوع النزاع يعتبر سكناً ثانوياً وفق الاتفاقية المعتمدة، وهي الاتفاقية التي تقول مصادر مطلعة إنها تشوبها شبهات تزوير في مضمونها.

هذا التطور فتح الباب أمام عدة تساؤلات محورية، من بينها: من سهل عملية الحصول على الوثائق الضريبية المرتبطة بالإعفاءات؟ ومن يقف وراء تمرير هذه المعاملات داخل النظام المعلوماتي لإدارة الضرائب؟ وكيف تم تمرير مشاريع سكن اجتماعي يشتبه في أنها بنيت على معطيات ووثائق غير قانونية؟

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه المخالفات الجسيمة تسببت في خسائر مالية مهمة لعدد من الإدارات العمومية، ما انعكس سلباً على مداخيل خزينة الدولة، وهو ما يطرح ضرورة تدخل الوزارة الوصية عبر إيفاد لجنة مركزية لتقصي الحقائق والوقوف على جميع المشاريع المنجزة من طرف المقاول المعني، والتي تمتد من مدينة السعيدية مروراً برأس الماء وصولاً إلى مدينة وجدة.

 

24/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts