عاد النفط والغاز الروسيان إلى صدارة الاهتمام العالمي بعد إغلاق مضيق هرمز بسبب النزاع في الشرق الأوسط، وسط زيادة الإمدادات عبر خط أنابيب “ترك ستريم” بنسبة 22% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 55 مليون متر مكعب يوميًا في مارس، وفق حسابات أجرتها وكالة “رويترز” لموقعنا. ويعد خط “ترك ستريم” الطريق الوحيد لمرور الغاز الروسي إلى أوروبا بعد رفض أوكرانيا تمديد اتفاقها مع موسكو، ما دفع المغرب إلى تعزيز علاقاته الاستراتيجية مع المورد الروسي لضمان تنوع مصادر الطاقة وأمنها اللوجستي.
وأكد خبراء مغاربة مثل عبد الصمد ملاوي أن روسيا تمثل خيارًا استراتيجيًا رئيسيًا للمملكة في استيراد المواد النفطية والوقود، مشيرين إلى ارتفاع واردات المغرب من الغازوال الروسي من 70 ألف طن في نونبر 2025 إلى 321 ألف طن في دجنبر، أي بزيادة تفوق 350% خلال شهر واحد، واحتلال المملكة المرتبة الأولى إفريقيًا في واردات المشتقات النفطية الروسية بحوالي 188 ألف طن في غشت 2025، مع كونها الدولة العربية الوحيدة التي استوردت في فبراير 2026 المنتجات النفطية المكررة والفحم والغاز معًا.
من جهته، شدد المهدي الفقير على أهمية استراتيجية تنويع الشركاء الطاقيين لضمان استدامة الإمدادات والتقليل من الضغوط السعرية الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية، مشيرًا إلى فرص التعاون مع دول إفريقية أخرى مثل الغابون ونيجيريا وغينيا الاستوائية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز البنية التحتية للتخزين وتقليل الاعتماد على الطاقة الأحفورية على المدى الطويل. كما أشار إلى أن التحديات الجيوسياسية، مثل إغلاق مضيق هرمز، تضطر الدول إلى البحث عن بدائل لمصادر الطاقة التقليدية لضمان استقرار الأسواق.
02/04/2026