تتواصل تداعيات أحداث الشغب التي رافقت مباريات كبرى في الكرة الإفريقية، حيث عادت الظاهرة للظهور مجدداً خلال مواجهة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة، بعد أسابيع من الجدل الذي أعقب نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال. وتأتي هذه التطورات في ظرفية دقيقة يواصل فيها المغرب استعداداته لاحتضان كأس العالم 2030، ما يسلط الضوء على رهانات التنظيم وضمان صورة إيجابية للمنافسات الكروية.
ويرى مختصون في الشأن الرياضي، في تصريحات لموقعنا، أن تكرار هذه الحوادث يكشف عن اختلالات في تدبير المباريات على المستوى القاري، خاصة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي يواجه انتقادات بشأن ضعف الصرامة في تطبيق القوانين. وأوضح الصحفي محمد أبو السهل أن مكانة المغرب المتقدمة في الساحة الكروية الإفريقية تجعله في واجهة التحديات، معتبراً أن بعض مظاهر الشغب تُوظف أحياناً للضغط داخل المباريات، في ظل غياب تدبير حازم يضمن تكافؤ الفرص واحترام القوانين.
من جانبه، اعتبر الصحفي عبد الرحيم مرزوقي أن ما شهدته مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة يثير تساؤلات حول كيفية تدبير المواجهات، مشيراً إلى أن نزول بعض الجماهير إلى أرضية الملعب بدا منظماً وليس عفوياً، كما أثار جدلاً إضافياً تدخل بعض الأطراف الرسمية داخل رقعة اللعب. وأكد أن تكرار مثل هذه السلوكيات يسيء لصورة كرة القدم الإفريقية، ويستدعي مراجعة آليات التنظيم والانضباط، مع التشديد على ضرورة اعتماد مقاربة تضمن المعاملة بالمثل وتعزز احترام قواعد اللعب النظيف.
22/04/2026