أجمع مسؤولون مغاربة وأفارقة رفيعو المستوى، خلال مؤتمر وزاري احتضنته مكناس بمناسبة الذكرى العاشرة لمبادرة “تكيف الفلاحة الإفريقية (AAA)”، على أن المبادرة دخلت مرحلة جديدة قوامها الانتقال من كسب الاعتراف الدولي إلى التنفيذ الميداني، بهدف مواجهة تحديات التغير المناخي وتقليص فجوة التمويل. وركز المشاركون على ضرورة توجيه الجهود خلال العقد المقبل نحو تبني حلول علمية مبتكرة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التمور، بدعم من منظمات دولية من بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وفي ختام أشغال المؤتمر، الذي تابع موقعنا جانبا منه، اعتمد الوزراء “إعلان مكناس”، مجددين التزامهم بجعل التكيف الفلاحي أولوية قارية، ومشيدين بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، في دعم المبادرة وتعزيز التعاون جنوب-جنوب. كما شهد اللقاء، المنظم على هامش المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، مشاركة رفيعة المستوى، بحضور وزراء وممثلي 13 دولة إفريقية، إلى جانب شخصيات دولية من بينها المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور.
واستعرض وزير الفلاحة أحمد البواري حصيلة عشر سنوات من عمل المبادرة، مؤكدا أنها واكبت أكثر من 30 دولة إفريقية في إعداد استراتيجيات التكيف، وأسهمت في إدماج قضايا الفلاحة الغابوية والخدمات المناخية ضمن السياسات الإقليمية، مع إطلاق رؤية استراتيجية جديدة في أفق 2036. كما أبرز المشاركون أن القارة تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 48 مليار دولار سنويا، داعين إلى تعبئة القطاع الخاص وتطوير آليات التمويل والتأمين الفلاحي. ومن المرتقب عرض الوثيقة الاستراتيجية الجديدة في روما خلال شتنبر 2026، في إطار تعزيز موقع المبادرة كمنصة قارية للتنسيق والترافع بشأن التكيف الفلاحي.
22/04/2026