أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالتنصيص الصريح على شهادة المرأة ضمن شهادة اللفيف في مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بهدف رفع أي غموض قانوني وتوحيد التأويل بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة. ودعا المجلس إلى مراجعة صياغة المادة 66 بشكل أوضح يضمن إدماج النساء صراحة إلى جانب الرجال، رغم أن النص الحالي، الذي يشير إلى “شهادة جمع من الناس”، يفيد الشمول من حيث المبدأ. وفي هذا السياق، أبدت وزارة العدل استعدادها لتبني هذا التعديل، بما يعزز وضوح القاعدة القانونية ويحد من اختلاف التفسيرات.
ويأتي هذا التوجه في سياق نقاش متواصل حول مكانة شهادة اللفيف كوسيلة إثبات، حيث سبق للمجلس العلمي الأعلى أن أجاز سنة 2023 اعتماد شهادة المرأة في هذا الإطار. وأبرز المجلس أن هذه الآلية، التي تعتمد على شهادة جماعية لإثبات وقائع يصعب توثيقها بالوسائل التقليدية، تعد من خصوصيات التشريع المغربي، لكنها تطرح تحديات مرتبطة بملاءمتها لمتطلبات الأمن القانوني، خاصة في ظل صعوبة توفير العدد القانوني للشهود، المحدد في اثني عشر، نتيجة التحولات الديمغرافية وتراجع الروابط الاجتماعية، خصوصا في الوسط القروي.
كما سجل المجلس محدودية مواكبة النص المقترح للتطورات التكنولوجية، لعدم تضمينه وسائل حديثة لتوثيق الشهادات، مثل التسجيل السمعي البصري أو اعتماد آليات التلقي عن بعد، بما يضمن التحقق من الهوية وحماية المعطيات الشخصية. وأشار أيضا إلى غياب إطار قانوني واضح لتدبير الودائع المرتبطة بالعقود العدلية، ما قد يعرض حقوق الأطراف لمخاطر محتملة. وخلص إلى أن إصلاح المهنة يقتضي تحقيق توازن بين الخصوصيات الفقهية ومتطلبات التحديث، في سياق يسعى إلى تعزيز الأمن القانوني ومواكبة تحولات المجتمع المغربي.
24/04/2026