kawalisrif@hotmail.com

زلزال اجتماعي في قلب برشلونة… تسريح 399 عاملاً يهزّ المشروع الكتالوني العملاق “كامب نو”

زلزال اجتماعي في قلب برشلونة… تسريح 399 عاملاً يهزّ المشروع الكتالوني العملاق “كامب نو”

في خطوة تُنهي أسابيع من التوتر والشدّ والجذب، نجحت شركة Limak التركية، المكلفة بأشغال إعادة تهيئة ملعب كامب نو، في التوصل إلى اتفاق رسمي مع النقابات يقضي بتسريح 399 عاملاً كانوا يشتغلون ضمن المشروع في إقليم كتالونيا.

الاتفاق، الذي وُصف بـ”الحاسم”، جاء بعد مفاوضات استمرت شهراً كاملاً، حيث تم الحسم في شروط المغادرة بشكل جماعي، في خطوة تهدف إلى إزالة العراقيل الاجتماعية التي قد تؤثر على استكمال واحد من أكبر المشاريع الرياضية في أوروبا.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن العمال المعنيين سيستفيدون من تعويضات تُقدّر بـ33 يوماً عن كل سنة عمل، مع حد أدنى لا يقل عن 10 آلاف يورو لكل عامل، وهو ما اعتبرته النقابات “اتفاقاً منصفاً” صادقت عليه بالإجماع.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكدت الشركة أن عملية المغادرة لن تتم بشكل فجائي، بل ستُنفذ تدريجياً إلى غاية دجنبر 2027، وهو التاريخ الذي التزمت فيه بإنهاء الأشغال الجارية داخل معقل فريق إف سي برشلونة.

هذا التطور يطرح أكثر من علامة استفهام حول كلفة إعادة هيكلة المشاريع الكبرى، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضاً من زاوية التأثير الاجتماعي، خاصة في ظل فقدان مئات مناصب الشغل دفعة واحدة.

ورغم الطابع الإيجابي للاتفاق من حيث التعويضات، إلا أن واقع البطالة يظل شبحاً يلاحق هؤلاء العمال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما تبقى من أشغال “كامب نو”، الذي يُرتقب أن يعود بحلّة جديدة تعكس طموحات النادي الكتالوني على الصعيد العالمي.

وفي قلب هذا الورش العملاق، حيث تختلط أحلام الجماهير بصوت الآليات ووقع الخطى المتعبة، يُطوى فصل إنساني مؤلم بصمت… 399 قصة عمل تنتهي، مقابل استمرار حلم مدرجات ستعود لتغني من جديد باسم إف سي برشلونة.

لكن خلف كل حجر يُعاد تركيبه، هناك يد غابت، ووراء كل هدف سيُحتفل به مستقبلاً، حكايات رجال غادروا قبل صافرة النهاية… ليبقى السؤال معلقاً في سماء “كامب نو”: من يدفع الثمن الحقيقي لانتصارات الغد؟

24/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts