كشفت معطيات حصل عليها موقعنا من مصادر مطلعة عن تحركات لعدد من المنعشين العقاريين بجهة الدار البيضاء-سطات، يُشتبه في ارتباطها بتمويل الحملات الانتخابية المرتقبة، في سياق استعداد منتخبين ومرشحين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. وأفادت المصادر بأن هذه التحركات اتخذت شكل لقاءات رسمية في ظاهرها، لكنها حملت مضامين غير معلنة تتعلق بتقديم دعم مالي مقابل تفاهمات مستقبلية.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن هذه الاجتماعات جرت في فضاءات مغلقة، مثل فنادق ومنتجعات ومقاه راقية، وشهدت نقاشات حول طبيعة الالتزامات المتبادلة، سواء من حيث حجم التمويل أو الدعم اللوجستي، إلى جانب الأدوار المرتقبة خلال الحملة وما بعدها. وتشير المصادر إلى أن الهدف يتجاوز التأثير في نتائج الانتخابات، ليشمل بناء شبكات نفوذ محلية تسهم في تسهيل مساطر إدارية مرتبطة بقطاع التعمير، خصوصاً في جماعات شهدت اختلالات خلال السنوات الأخيرة.
كما تحدثت المعطيات عن علاقات متشابكة بين بعض المنتخبين ومنعشين عقاريين، من بينهم فاعلون تحوم حولهم شبهات قانونية، إضافة إلى ما يُعرف بـ”بارونات الوداديات السكنية”، الذين يلعبون أدواراً في هذا النسق غير الرسمي من المصالح المتبادلة. وأشارت إلى أن تقارير رقابية سابقة رصدت مؤشرات على استفادة بعض الجهات من امتيازات غير قانونية، من قبيل رخص بناء وشهادات مطابقة وإعفاءات ضريبية، ما ساهم في بروز اختلالات مالية وإدارية داخل عدد من الجماعات، ودفع في بعض الحالات إلى فتح تحقيقات وعزل مسؤولين، في انتظار ما قد تكشفه المرحلة المقبلة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
04/05/2026