يبدو أن عسكر الجزائر قد أدركوا أخيرًا الضرر الكبير الذي تسببت فيه سياستهم العدائية تجاه العديد من الدول، خاصة المغرب والإمارات ومؤخرًا مالي. بات العسكر يبحثون عن وساطات لإصلاح العلاقات، وخاصة مع الإمارات التي أعلنت عن لائحة سوداء تمنع شخصيات جزائرية من دخول أراضيها. تظهر زيارة رئيس أركان الجيش الجزائري، سعيد سنقريحة، إلى المملكة العربية السعودية كجهد استراتيجي لاحتواء التوتر الحالي بين الجزائر والإمارات.
وفي سياق يتسم بالتوتر والتصعيد الإعلامي، يسعى العسكر إلى استخدام وساطات دولية لتحسين صورتهم وإصلاح العلاقات. بعد فشل وساطة الكويت، يتوجه العسكر الآن إلى السعودية، حيث يأملون في التفاوض المباشر مع الإمارات. مصادر تكشف أن اللقاءات المرتقبة في الرياض تأتي في إطار حديث حول أزمة الجزائر مع الإمارات، التي تعتبر الحليف الرئيسي للسعودية في المنطقة.
تأتي هذه المحاولات في ظل تصاعد التوترات مع الإمارات، حيث اتهم النظام الجزائري دولة الإمارات بالتآمر ضده ودعم التحالف بين المغرب وإسرائيل. يتسائل الرأي العام عن مدى نجاح الجزائر في استخدام التصعيد الإعلامي لتحويل انتباه الجمهور عن فشلها الخارجي وتأثيرها على العلاقات مع دول أخرى، كما حدث مع إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
02/02/2024