تواجه لبنى بوطالب، المديرة العامة الجديدة لوكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا، تحديات كبيرة في مواجهة الفساد المعشعش بالوكالة برمتها ، وكذلك التجاوزات التي عرفتها خلال إدارة سعيد زارو لشؤونها قبل إقالته .
وكشفت التحقيقات عن تورط رئيسة القطب المكلف بالتعمير “إيمان العثماني” ومدير الذراع التجاري للوكالة ( مارتشيكا ميد ) المسمى جمال الدين الإدريسي في صفقات غير قانونية وكذلك إحراءات وقرارات ومنح رخص غير مستحقة ، حيث حصلت الأولى على عقارات فاخرة بشكل مثير للجدل، والثاني يشغل رأس شركة تابعة للوكالة منذ سنوات دون رقابة فعّالة .
فمن خلال تفويت المسؤوليات لموظف غير مؤهل ( نبيل الباروزي ) والذي لا يعرف سوى تنفيذ تعليمات الإدريسي …. والتأشير على كل توصيات وقرارات ومصاريف الادريسي الغير القانونية ، حيث كان الأخير قد قام بتعيين الباروزي في منصب مدير الدعم بشركة “مارتشيكا ميد” ، لكي ينضاف مبلغ يزيد عن 10000 درهم لراتبه بالإضافة للمكافآت التي يجود بها عليه الإدريسي ، بعد كل صفقة غير قانونية ، أو مرت في ظروف سرية .
ويظهر أن اللوبي العقاري الفاسد مسيطر على إدارة الوكالة ، ويتضح كذلك كيف تم استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية ، حيث تم الكشف عن تلقي قطع أراضي مجانا ( منها أراضي الأملاك المخزنية بحي المطار ) ومنح رخص غير قانونية، وإقامة مشاريع عقارية دون مراعاة للقوانين المنظمة .
رئيسة القطب المكلف بالتعمير “إيمان العثماني” التي حصلت على فيلا فخمة وبالمجان داخل منتجع أطالايون الراقي ، التابع لذات لوكالة ، وقيمتها تتجاوز ملياري سنتيم ، كما حصلت إيمان على قطعة أرضية في مكان مرموق بحي الفطواكي بنفوذ مارتشيكا ، حيث سجلت إيمان القطعة الهدية ، في إسم زوجها المسمى ، وشيدت عليها “فيلا فخمة” أتت على الرصيف .
تأتي هذه المعركة ضد الفساد في سياق تحديث الوكالة، حيث يبدو أن الطموح الملكي في تحويل بحيرة مارتشيكا إلى منتجع سياحي ينعكس على المنطقة اقتصاديًا ، يجد مقاومة كبيرة من آلهة الفساد ، وغياب الرقابة ، ويطرح هذا الوضع أسئلة حول حقيقة الالتزام بتحقيق التنمية المستدامة والتنمية الشاملة في المشاريع العقارية الكبيرة في الناظور .
02/02/2024