kawalisrif@hotmail.com

تشديد أمريكي على فحص حسابات الطلاب الأجانب الداعمين لفلسطين قبل منح التأشيرات

تشديد أمريكي على فحص حسابات الطلاب الأجانب الداعمين لفلسطين قبل منح التأشيرات

في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو التدقيق الأمني، أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعليمات للدبلوماسيين الأمريكيين بتفحص حسابات المتقدمين للحصول على تأشيرات السفر، بما في ذلك التأشيرات الدراسية، على منصات التواصل الاجتماعي قبل منحهم حق الدخول إلى الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هذا القرار جاء في سياق توسيع الرئيس ترامب لحملة الترحيل، خاصة ضد الطلاب الذين عبّروا عن دعمهم للفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.

ووفقاً للتقرير الذي أعده الصحافي إدوارد وونغ، فإن برقية دبلوماسية طويلة وُجهت إلى السفارات الأمريكية عبر العالم، تحث المسؤولين القنصليين على إجراء فحص إلزامي لحسابات المتقدمين على وسائل التواصل، لتحديد ما إذا كانوا قد أدلوا بتصريحات تُعتبر ناقدة لإسرائيل أو الولايات المتحدة. وتضمنت البرقية إرشادات صريحة حول التركيز على طلبات تأشيرات الطلاب أو التبادل الثقافي، خصوصاً تلك المقدّمة بين 7 أكتوبر 2023 و31 غشت 2024، مع التركيز على من يُشتبه في تعاطفهم مع الإرهاب أو انخراطهم في احتجاجات داعمة للفلسطينيين.

وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن هذه الإجراءات من شأنها أن تؤدي إلى رقابة ذاتية من قبل الطلاب الأجانب، خشية تعريض فرصهم في الحصول على التأشيرة للخطر. كما أشار التقرير إلى أن هذه السياسة قد تدفع بعضهم إلى التراجع عن طلب التأشيرة من الأصل، وهو ما اعتبرته الخارجية الأمريكية نتيجة مرغوبة. وتُظهر تصريحات روبيو التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد وتحليل محتوى وسائل التواصل، وقد بدأت الوزارة فعلياً في تنفيذ هذه السياسة، حيث تم ترحيل أو منع عدد من الطلاب الأجانب من دخول البلاد.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل متصاعد بشأن حدود حرية التعبير والرقابة، إذ تم إلغاء تأشيرة الرئيس السابق لكوستاريكا، أوسكار أرياس، بعد منشور انتقد فيه سياسة ترامب. في المقابل، امتنعت الخارجية الأمريكية عن التعليق على تفاصيل هذه الإجراءات، مكتفية بالإشارة إلى تحديثات أُدخلت منذ 2019 على نماذج طلب التأشيرات تتضمن إدراج حسابات المتقدمين على شبكات التواصل.

04/04/2025

مقالات خاصة

Related Posts