kawalisrif@hotmail.com

الرباط :     التجمع العالمي الأمازيغي يدخل على خط أزمة المحامين … لا إصلاح للعدالة على حساب استقلالية المهنة

الرباط : التجمع العالمي الأمازيغي يدخل على خط أزمة المحامين … لا إصلاح للعدالة على حساب استقلالية المهنة

دخل التجمع العالمي الأمازيغي على خط التوتر المتصاعد بين الحكومة وهيئات المحامين بالمغرب، معلنًا تضامنه مع المحاميات والمحامين في احتجاجاتهم الرافضة لمشروع قانون المهنة، ومعتبرًا أن النقاش حول إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن ينفصل عن ضمان استقلالية المحاماة وصون مكانتها داخل دولة الحق والقانون.

وأعرب التجمع، في بيان له، عن قلقه إزاء التطورات المرتبطة بالاحتجاجات التي يخوضها نقباء وأعضاء مجالس هيئات المحامين، بما في ذلك الاعتصام المفتوح أمام مقر البرلمان بالرباط، معتبرًا أن تصاعد الاحتقان داخل الجسم المهني يستدعي تدخلًا مسؤولًا يقوم على الحوار بدل التصعيد.

وأكد التنظيم أن المحاماة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد مهنة أو قطاع مهني، بل باعتبارها أحد المكونات الأساسية لمنظومة العدالة، ورافعة للدفاع عن الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة، مشددًا على أن المساس باستقلاليتها يطرح، بحسبه، أسئلة أوسع تتجاوز حدود الخلاف حول مشروع قانون إلى طبيعة الإصلاحات التي ينبغي أن تطال قطاع العدالة برمته.

ويرى التجمع العالمي الأمازيغي أن أي تعديل تشريعي يهم مهنة المحاماة يتعين أن يتم في إطار حوار مؤسساتي حقيقي، وبمشاركة الهيئات المهنية المعنية، محذرًا من أن اعتماد مقاربة أحادية في تدبير هذا الملف قد يؤدي إلى مزيد من التوتر بدل الوصول إلى توافقات قادرة على تعزيز الثقة في منظومة العدالة.

وفي السياق ذاته، اعتبر التنظيم أن الأزمة الحالية ليست شأنًا مهنيًا يخص المحامين وحدهم، بل ترتبط بشكل مباشر بمستقبل العدالة في المغرب، وبمستوى احترام مبدأ التشاركية في صناعة القرار، فضلًا عن طبيعة العلاقة بين المؤسسات والهيئات المهنية والمدنية.

ودعا التجمع الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية وفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي هيئات المحامين، بهدف تجاوز حالة الاحتقان والتوصل إلى حلول توافقية تراعي استقلالية المهنة وتحفظ كرامة المحامين، مؤكدًا أن إصلاح العدالة لا يمكن أن ينجح دون إشراك الفاعلين الأساسيين في منظومتها.

وشدد البيان على أن بناء دولة ديمقراطية ومؤسساتية لا يقوم على منطق فرض الأمر الواقع، وإنما على احترام الدستور، وترسيخ التعددية، وضمان استقلالية المهن والهيئات الوسيطة، وصيانة الحقوق والحريات باعتبارها أسسًا للاستقرار والثقة والتنمية.

وختم التجمع العالمي الأمازيغي موقفه بالتأكيد على استمرار متابعته لهذا الملف، معلنًا تضامنه مع ما وصفه بالنضالات الديمقراطية المشروعة الرامية إلى الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، ومجددًا دعوته إلى تغليب منطق الحوار والتوافق على منطق التصعيد، في قضية يعتبرها مرتبطة بشكل وثيق بمستقبل العدالة والحريات في المغرب.

21/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts