kawalisrif@hotmail.com

من طنجة إلى الناظور … المغرب يفتح جبهة جديدة بالطاقة النظيفة بـ18 مليون درهم ويشعل سباق الموانئ الخضراء

من طنجة إلى الناظور … المغرب يفتح جبهة جديدة بالطاقة النظيفة بـ18 مليون درهم ويشعل سباق الموانئ الخضراء

تتجه المملكة إلى تعزيز حضور الطاقة النظيفة داخل بنيتها المينائية، من خلال مشروع جديد يستهدف تزويد خمسة موانئ شمالية بالكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، في خطوة تعكس تسارع التحول نحو موانئ أكثر استدامة وأقل اعتماداً على مصادر الطاقة التقليدية.

وأفادت منصة “الطاقة” المتخصصة بأن الوكالة الوطنية للموانئ تعتزم تركيب محطات كهروضوئية في كل من ميناء طنجة المدينة، وميناء المضيق، وميناء الحسيمة، وميناء الناظور، إضافة إلى ميناء رأس كبدانة، بتكلفة تقديرية تناهز 18 مليون درهم.

ويأتي هذا المشروع في سياق توجه المغرب نحو توسيع استخدام الطاقات المتجددة في مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها البنية التحتية المينائية، التي أصبحت تحتل موقعاً متقدماً ضمن استراتيجية المملكة الاقتصادية واللوجستية.

ومن شأن اعتماد الطاقة الشمسية في هذه الموانئ أن يساهم في توفير جزء من احتياجاتها من الكهرباء من مصدر متجدد، إلى جانب تقليص الاعتماد على الكهرباء التقليدية وخفض البصمة الكربونية للأنشطة المينائية.

ولم يتم، وفق المعطيات المتاحة، تحديد القدرة الإجمالية للمحطات الكهروضوئية التي سيتم تركيبها في الموانئ الخمسة، في انتظار استكمال المعطيات التقنية المرتبطة بالمشروع.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى الواجهة البحرية الشمالية للمملكة، التي تشهد خلال السنوات الأخيرة دينامية متسارعة في تطوير البنيات المينائية واللوجستية، ما يجعل إدماج الطاقة النظيفة في هذه المنشآت جزءاً من التحول نحو نموذج مينائي يجمع بين النشاط الاقتصادي ومتطلبات الاستدامة البيئية.

ولا يتعلق الأمر بمجرد تركيب ألواح شمسية فوق منشآت مينائية، بل بتوجه أوسع يرمي إلى جعل الموانئ المغربية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأكثر انسجاماً مع التحولات العالمية التي تدفع نحو خفض الانبعاثات وتطوير البنية التحتية الخضراء.

وهكذا، تبدو الموانئ الشمالية للمملكة أمام مرحلة جديدة لا تقتصر فيها وظيفتها على استقبال السفن وتدبير حركة التجارة، بل تتحول فيها الطاقة نفسها إلى عنصر من عناصر التنافس الاقتصادي والبيئي. فمن طنجة إلى الناظور، مروراً بالحسيمة والمضيق ورأس كبدانة، تتشكل ملامح واجهة بحرية مغربية تراهن على الشمس لتأمين جزء من احتياجاتها الطاقية، وعلى الطاقة النظيفة لتعزيز تنافسيتها، في وقت تدخل فيه الموانئ العالمية سباقاً جديداً عنوانه: من يملك اللوجستيك الأخضر، يملك مفاتيح المستقبل.

30/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts