يستعد حزب الاستقلال لحسم موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك خلال اجتماع المجلس الوطني المقرر عقده نهاية الأسبوع الجاري، وفق ما كشف عنه الأمين العام للحزب نزار بركة، اليوم الأربعاء بالرباط.
وجاء إعلان بركة عقب لقائه برئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، حيث أوضح أن القرار النهائي بشأن دخول الحزب إلى الأغلبية الحكومية سيصدر عن مؤسسات الحزب، وعلى وجه الخصوص المجلس الوطني.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن اللقاء مع المنصوري تناول ملامح المرحلة السياسية المقبلة، إلى جانب عدد من القضايا التي ستفرض نفسها على الحكومة والأحزاب خلال المرحلة القادمة.
وتوقف بركة عند تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، معتبراً أن وصول أول امرأة إلى هذا المنصب يشكل محطة تاريخية بالنسبة للمغرب، وللمرأة المغربية والعربية والمسلمة.
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، شدد بركة على أن أحد أبرز التحديات المطروحة يتمثل في إعادة بناء الثقة بين المواطنين والعمل السياسي، معتبراً أن احترام الأحزاب السياسية لالتزاماتها وتعهداتها الانتخابية يظل عاملاً أساسياً لاستعادة المصداقية، خصوصاً لدى فئتي الشباب والنساء.
كما أكد أن حزب الاستقلال سيواصل دعم التجربة السياسية خلال المرحلة المقبلة، بغض النظر عن الموقع الذي سيختاره داخل المشهد السياسي، داعياً إلى تجاوز منطق التنافس الذي ميز الاستحقاقات الانتخابية والانتقال إلى مرحلة تركز على مواجهة التحديات التي تواجه البلاد.
وفي هذا السياق، حدد بركة عدداً من الملفات التي يرى الحزب أنها تستوجب أولوية في المرحلة القادمة، وفي مقدمتها خلق فرص الشغل والحد من البطالة، والحفاظ على القدرة الشرائية، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى، إلى جانب قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وينتظر أن تشكل دورة المجلس الوطني لحزب الاستقلال نهاية الأسبوع محطة حاسمة لتحديد موقع الحزب في الخريطة الحكومية المقبلة، بعد انتهاء الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر.
30/09/2026