في عملية أمنية مشتركة نفذت صباح الثلاثاء 1 أبريل الجاري، ألقت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية القبض على شخصين في مدينتي سرقسطة وتورتوسا (تاراغونا)، للاشتباه في تورطهما في أنشطة تلقين وترويج للفكر الجهادي المتطرف المرتبط بتنظيم “داعش”.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن الموقوفين كانا في مرحلة متقدمة من التطرف، حيث استهلكا ونشرا بشكل انتقائي محتوى متعدد الوسائط يروج لأيديولوجية التنظيم الإرهابي، ما شكل تهديدًا واضحًا للأمن العام.
التحقيق، الذي استمر قرابة عام ونصف، كشف أن المشتبه فيهما لم يكتفيا بالترويج للأفكار المتطرفة، بل احتفظا بعلاقات مع مجرمين عاديين متورطين في الاتجار بالمخدرات، ما مكنهما من الوصول إلى السوق السوداء للأسلحة، حيث تأكد لاحقًا حيازتهما لبعضها.
وجرت عمليتا الاعتقال بالتزامن في المدينتين، تخللهما تفتيشان أسفرا عن مصادرة كمية كبيرة من المعدات الإلكترونية والوثائق التي تخضع حاليًا لتحليل معمق من قبل خبراء متخصصين.
العملية نُفذت من قبل مفوضية الاستخبارات العامة، بالتنسيق مع الألوية الإقليمية للاستخبارات في كل من تاراغونا وسرقسطة، وبدعم من المركز الوطني للاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI). وتُشرف المحكمة المركزية للتحقيق رقم واحد، ومكتب المدعي العام للمحكمة الوطنية على القضية.
وعقب عرض الموقوفين على القضاء، قرر القاضي إيداع أحدهما السجن الاحتياطي، بينما أُفرج عن الآخر بكفالة مع استمرار التحقيقات.
04/04/2025