في مشهد يتكرر بشكل يومي ويبعث على الاستغراب، تستمر محلات تجارية ومقاه بمدينة وجدة، خاصة بحي القدس والمدار الجامعي وشارع النخيل، في التوسع غير القانوني على حساب الأرصفة والفضاءات العمومية، في تحد صارخ للقوانين ولحقوق المواطنين في استعمال الفضاء العام.
ويبرز المركب التجاري القادسية، المحاذي لجامعة محمد الأول – أكبر قطب جامعي بالجهة الشرقية – كنموذج فاضح لهذا التسيب، حيث يعمد عدد من التجار إلى احتلال الأرصفة ووضع كراسي وطاولات وباشات تتجاوز المساحات القانونية للمحلات، بل إن البعض تجاوز ذلك إلى ترصيف مواقف السيارات بوضع “الزليج” وتلوين الأرصفة بالألوان الرسمية للمرور (الأحمر والأبيض)، في غياب تام لأي تدخل من السلطات المحلية.
وقد لوحظ قيام بعض أصحاب المحلات بتثبيت لافتات “قف” دون أي سند قانوني، وعرقلة الممرات المؤدية إلى المحلات المجاورة أو الأبواب الخارجية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن وسلامة المواطنين، ناهيك عن التشويه البصري الذي بات يطال المنطقة.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى الموقع الحساس للمركب القادسية، الذي يقابل مباشرة جامعة محمد الأول التي تستقبل آلاف الطلبة، بينهم عدد كبير من الأجانب، ما يعطي انطباعاً سلبياً عن مستوى احترام القانون وتنظيم الفضاءات بمدينة وجدة.
ومن جهتهم، يشتكي عدد من التجار داخل المركب من هذا الوضع، مشيرين إلى حالة “الركود التجاري” التي يعانون منها بسبب الفوضى وعدم تكافؤ الفرص، في ظل غياب رادع قانوني يُنصف الملتزمين بالقانون.
وأمام هذا الواقع، يتجدد مطلب الساكنة وفعاليات مدنية محلية للسلطات المعنية من أجل التدخل العاجل، بوضع حد لهذا الترامي غير المشروع على الملك العمومي، عبر تفعيل المساطر القانونية وتطبيق الجزاءات الزجرية في حق المخالفين، بما يضمن إعادة الاعتبار للنظام العام واحترام حق المواطنين في فضاء عمومي آمن ومنظم.



