kawalisrif@hotmail.com

بين التعلم والترفيه… جدل حول استغلال العطلة الصيفية لتقوية اللغات

بين التعلم والترفيه… جدل حول استغلال العطلة الصيفية لتقوية اللغات

بعيدا عن أجواء الدراسة وضغوطها التي تطبع باقي أشهر السنة، يرى عدد من الطلبة والشباب أن العطلة الصيفية فرصة ذهبية لاستثمار الوقت في تعلم لغات جديدة أو تعزيز ما اكتسبوه سابقا، تمهيدا لمسارهم الدراسي أو المهني. هذا التوجه جعل مراكز تعليم اللغات بعدة مدن مغربية تعرف إقبالا لافتا خلال هذه الفترة، حيث تسعى الأسر إلى تجنيب أبنائها تراجع المستوى المعرفي، وتسجيلهم في دورات مفتوحة للغات الأجنبية استعدادا للعام الدراسي المقبل.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير التربوي أحمد دكار أن حرص بعض الأسر على تخصيص العطلة الصيفية لتعلم اللغات يعود إلى رغبتها في تمكين أبنائها من مهارات جديدة وبناء شخصية إيجابية. غير أنه نبه إلى أن هذا الإقبال المكثف قد يترتب عنه بعض السلبيات، أبرزها حرمان الطفل من حقه الطبيعي في الترفيه والاستجمام، وغياب المتعة في أنشطة تخضع لشروط شبيهة بالتمدرس، مقارنة بالمخيمات أو الأنشطة الترفيهية التي يشارك فيها مع أقرانه. كما أشار إلى أن استمرار أجواء الدراسة في فصل الصيف، خاصة لدى التلاميذ المقبلين على امتحانات إشهادية، قد يولد شعورا بالإرهاق والضغط النفسي.

وللتخفيف من هذه السلبيات، دعا دكار إلى تخصيص حيز زمني محدود للتعلم، مع الحرص على جعل أجواء الدورات أكثر مرونة ومتعة، وإدماج أنشطة محفزة مثل السفر أو تقديم الهدايا. كما شجع على تنظيم مخيمات تربص لغوي تدمج المسرح والأنشطة الفنية والثقافية، بما يحافظ على التوازن بين تطوير المهارات اللغوية وضمان حق المتعلمين في قضاء عطلة صيفية مبهجة.

 

08/08/2025

مقالات خاصة

Related Posts