دعا المشاركون في المؤتمر الأممي الثالث للدول النامية غير الساحلية، إلى اعتماد سياسات إقليمية متكاملة لمجابهة التغيرات المناخية التي باتت تشكل تهديدًا وجوديًا لهذه الدول. وأكدت مداخلات خبراء ومسؤولين وطنيين ودوليين أن هذه البلدان، بحكم موقعها الجغرافي واعتمادها الكبير على قطاعات حساسة للمناخ مثل الزراعة والموارد المائية، تعد من بين الأكثر تأثرًا بتداعيات الاحترار العالمي.
وخلال الجلسة رفيعة المستوى المخصصة لموضوع “تعزيز القدرة على التكيف والصمود ومكافحة التغيرات المناخية والكوارث في البلدان النامية غير الساحلية”، حذّر المشاركون من العواقب الوخيمة لهذه الظواهر، بدءًا من ذوبان الأنهار الجليدية، ومرورًا بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وصولًا إلى تكرار الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف. وأبرزوا أن هذه التحديات لا تهدد البيئة فحسب، بل تضرب في العمق الاقتصاديات الوطنية، وعلى رأسها القطاع الفلاحي الذي يمثل العمود الفقري لمعاش ملايين السكان.
وأوصى المؤتمر، الذي تحتضنه مدينة أوزا بتركمانستان من 5 إلى 8 غشت الجاري، بضرورة تعزيز البنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية، وضمان وصول عادل إلى التمويلات الدولية المخصصة للمشاريع البيئية، إلى جانب الاستثمار في الطاقات المتجددة ونقل التكنولوجيا المتقدمة لتطبيق حلول مستدامة. كما شدد على أهمية أن تكون المقاربات واقعية وتراعي الخصوصيات الإقليمية، مع الدعوة إلى تعاون دولي شامل يضمن مواجهة مشتركة لهذه التحديات ويعزز القدرة على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية العالمية.
08/08/2025