تقدم عدد من المستغلين بمحطة المسافرين بمدينة الجديدة بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، يتهمون فيها مفوضاً قضائياً وأحد موظفي المحطة بمحاولة استغلال نفوذهم وتهديدهم، وذلك في إطار خلاف حول تسليم مفاتيح شبابيك البيع التي يستغلونها داخل المحطة. جاء ذلك بعد قرار المجلس البلدي للجديدة في دورة استثنائية بتاريخ 5 يوليوز تحويل تسيير المحطة إلى شركة التنمية المحلية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة المرفق وتحسين خدماته، والتي تبعتها في 23 يوليوز زيارة المفوض القضائي وموظف أعلن نفسه مديراً للمحطة، مطالبين المستغلين بتسليم المفاتيح تحت تهديد ووعيد، وهو ما اعتبره المشتكون تجاوزاً صارخاً للصلاحيات القانونية.
وفي شكايتهم، أكد المستغلون أن المفوض القضائي لا يملك الصلاحية لمطالبتهم بتسليم مفاتيح شبابيك البيع أو استجوابهم دون أمر قضائي صريح، مؤكدين أن هذه التصرفات تشكل استغلالاً للنفوذ وتعدياً على حقوقهم، مطالبين السلطات القضائية بفتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على ملابسات القضية وضمان حماية حقوقهم التجارية. كما شددوا على ضرورة وقف أي محاولات للاستيلاء على مفاتيح الشبابيك أو تعطيل نشاطهم التجاري دون احترام المساطر القانونية المعمول بها، مؤكدين حرصهم على الدفاع عن حقوقهم ومواجهة أي خروقات تستهدف مصالحهم.
وفي تصريح خاص لـ”كواليس الريف”، أكد عاصم السعيد، أحد المشتكين، أن هذه الشكاية جاءت بعد سلسلة من التجاوزات التي طالت حقوقه وحقوق زملائه، مشدداً على استمراره في نضاله ضد الفساد الإداري والمالي مهما تعرض من تهديدات ومضايقات. وأضاف أن تلك التهديدات ليست مجرد انتهاكات شخصية، بل تستهدف دوره الحقوقي ونشاطه في الدفاع عن الشفافية والمحاسبة، مؤكداً أن القوانين واضحة ولا يجوز لأي طرف استجواب المستغلين أو مصادرة ممتلكاتهم دون أمر قضائي رسمي. وختم بالتأكيد على عزمه المضي قدماً في كشف كل الخروقات المرتكبة في تسيير المرافق العمومية، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإجراء تحقيق نزيه يضع حداً لمظاهر استغلال السلطة والتضييق على العمل الحقوقي.
08/08/2025