kawalisrif@hotmail.com

استقالات جماعية تهزّ بيت الاتحاد الاشتراكي قبيل مؤتمره الوطني

استقالات جماعية تهزّ بيت الاتحاد الاشتراكي قبيل مؤتمره الوطني

قبل أيام قليلة من موعد المؤتمر الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تفجّر داخل التنظيم حدث جديد يعمّق أزمته الداخلية، بعدما أعلن عدد من أعضاء الكتابة المحلية بسيدي بيبي، التابعة لإقليم أيت باها، عن استقالة جماعية من جميع مهامهم التنظيمية، في خطوة وُصفت بأنها احتجاج صريح على ما اعتبروه تهميشًا وإقصاءً للمناضلين المحليين.

البيان الصادر عن المستقيلين، والموجّه إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، وإلى القيادتين الجهوية والإقليمية، كشف عن “خيبات أمل متتالية” داخل صفوف القواعد، بسبب ما وصفوه بـ”إصرار القيادة على تغييب العمل التنظيمي الحقيقي” وتجاهل أصوات المناضلين الميدانيين الذين يشكّلون العمود الفقري للحزب في المناطق القروية.

وأكد الموقعون، الذين ذيّلوا وثيقتهم بتوقيعاتهم وأرقام بطائقهم الوطنية، أن الحزب “أضحى يشتغل بمنطق ضيق يخدم مصالح أفراد محدّدين”، معتبرين أن ما يجري انحراف عن المبادئ الاتحادية الأصيلة التي ناضل من أجلها الروّاد. كما شدّدوا على أن انسحابهم “جاء عن قناعة ومسؤولية”، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن القيم التي تربّوا عليها داخل المدرسة الاتحادية.

وتحمل وثيقة الاستقالة، المؤرخة في 9 أكتوبر 2025، ختم الفرع المحلي للحزب، ما يضفي عليها طابعًا رسميًا ويعكس حجم الغليان التنظيمي الذي يسبق المؤتمر الوطني المنتظر.

الحدث يأتي في سياقٍ تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى إدريس لشكر، الذي يتهمه خصومه داخل الحزب بمحاولة إحكام قبضته على التنظيم عبر إقصاء المعارضين له وتعديل قوانين الحزب بما يسمح له بالترشح لولاية رابعة على رأس القيادة الاتحادية.

وبينما يسابق لشكر الزمن لتأمين موقعه داخل الحزب، تتكاثر إشارات الانقسام والتململ في القواعد، ما يجعل المؤتمر المقبل محطة مفصلية قد تحدد مستقبل الاتحاد الاشتراكي بين خيار تجديد الدماء أو تكريس الزعامة الفردية.

10/10/2025

مقالات خاصة

Related Posts