دعت الجمعيات المهنية لممرضي التخدير والإنعاش والقابلات إلى توثيق جميع تدخلاتهم الطبية والتمريضية، في ظل الجدل المتصاعد حول التوقيفات التي باشرتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بحق عدد من الأطر بمستشفى الحسن الثاني بأكادير. وشددت الجمعيات في بيان مشترك على ضرورة تقديم الدعم للحالات الطارئة في غياب الأطباء الاختصاصيين، ضمن حدود التكوين القانوني والمهني، معتبرة أن أعمال التخدير والإنعاش والتوليد ترتبط بالخطر وليس بالخطأ، معبرة عن الحاجة الماسة لقضاء متخصص في الصحة.
ورفضت الجمعيات توقيف الأطر الصحية، محذرة من استمرار الضغط على المهنيين من خلال ساعات عمل مفرطة وتشريعات غامضة، وما قد يترتب على ذلك من تراجع جاذبية القطاع العام الصحي. وأكدت على ضرورة الالتزام بالقوانين التنظيمية ووقف الممارسات التي تغذيها سياسات الترهيب، محذرة من التداعيات النفسية الخطيرة لهذه التوقيفات على الممرضين والقابلات في مختلف مناطق المملكة.
واستنكرت الجمعيات، ومن بينها الجمعية الوطنية للقابلات، التوقيفات الجماعية التي طالت الأطر الصحية، مشيرة إلى أن الإدارة كان بإمكانها إحالة الملفات على المجالس التأديبية دون اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي. كما أعربت عن تخوفها من عدم حياد وشفافية الوزارة في التحقيقات، متسائلة عن عدم شمول التوقيفات للمدبرين محليا وجهويا، ومؤكدة على أهمية تحقيق شفاف يوضح المسؤوليات الحقيقية ويجنب الأطر الصحية أن تكون كبش فداء في الملفات المطروحة.
10/10/2025