kawalisrif@hotmail.com

القضاء الإسباني يقرر إبعاد شاب مغربي خارج الحدود لمدة سبع سنوات بعد أحداث عنف داخل كنيسة بمدينة ألميريا

القضاء الإسباني يقرر إبعاد شاب مغربي خارج الحدود لمدة سبع سنوات بعد أحداث عنف داخل كنيسة بمدينة ألميريا

قررت المحكمة الإقليمية بمدينة ألميريا الإسبانية إبعاد مواطن مغربي يبلغ من العمر 20 سنة عن التراب الإسباني لمدة سبع سنوات، على خلفية تورطه في أحداث وُصفت بالخطيرة وقعت خلال احتفالات أسبوع الآلام

وحسب الحكم الصادر بشكل نهائي، أقدم المعني بالأمر على تهديد أشخاص كانوا متوجهين لأداء شعائر دينية في كنيسة سان روكي باستعمال سكين، كما اقتحم الكنيسة وهو في حالة غير طبيعية، موجهاً عبارات سب وإهانة للمصلين، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع وأدى إلى توقيف الطقوس الدينية مؤقتاً.

وأدانت المحكمة الشاب المغربي بعقوبة سنتين ونصف سجناً، منها سنتان ويوم واحد بتهمة تهديد جماعة دينية، وستة أشهر بتهمة عرقلة ممارسة شعائر دينية. غير أن الغرفة الثالثة بالمحكمة قررت استبدال العقوبة السجنية بقرار الطرد من إسبانيا لمدة سبع سنوات، على أن يقضي المدان الفترة المتبقية رهن الاعتقال إلى حين تنفيذ قرار الإبعاد.

واعتبرت المحكمة أن المتهم تصرف بنية تخويف أفراد من الطائفة المسيحية بالحي، ووصفت أفعاله بأنها تشكل مساساً غير مقبول بالمشاعر الدينية، خاصة خلال الفترة الممتدة من عشية “جمعة الأحزان” إلى “أحد الشعانين”.

ومن بين الأفعال المنسوبة إليه أيضاً، سرقة لافتة كبيرة تحمل صورة “مسيح البحر” كانت معلقة بشرفة منزل أحد أعضاء أخوية دينية محلية، وتُقدَّر قيمتها بنحو 70 يورو، ما ترتب عنه الحكم عليه بغرامة مالية عن جنحة سرقة خفيفة.

كما ثبت أن المعني بالأمر تجول في شوارع الحي وهو يحمل سكيناً كبير الحجم، موجهاً تهديدات لفظية للمشاركين في الطقوس الدينية، قبل أن يقتحم الكنيسة أثناء إقامة “درب الصليب”، حيث أطلق عبارات مسيئة وقام بحركات استفزازية من داخل المذبح، ما دفع المنظمين إلى إيقاف الشعيرة وإغلاق الكنيسة خوفاً من تطور الأحداث.

وتكررت الوقائع، بحسب الحكم، صباح أحد الشعانين، حين عاد الشاب إلى الكنيسة وهو ملطخ بالدماء، وتوجه مباشرة إلى المذبح مهدداً ومسيئاً للحاضرين، الأمر الذي عمّق حالة الذعر في صفوف المصلين.

وإضافة إلى قرار الإبعاد، قضت المحكمة بمنعه من دخول أي مكان عبادة كاثوليكي لمدة ثماني سنوات.

وتؤكد هذه القضية أن الأفعال الفردية المعزولة لا تمثل الجالية المغربية، المعروفة في إسبانيا بالاندماج واحترام القوانين والتعايش الديني، كما تبرز في الوقت نفسه صرامة القضاء الإسباني في التعامل مع أي سلوك يمس الأمن العام أو حرية المعتقد.

15/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts