تشهد أوغندا يوماً انتخابياً مضطرباً مع انطلاق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، حيث واجهت مراكز الاقتراع مشكلات تقنية أدت إلى تأخر عملية التصويت نحو ساعتين عن الموعد المحدد، وفق ما أفادت به مصادر محلية وصحافيون. وتسببت الأعطال في أجهزة التحقق البيومتري وتعطل توزيع أوراق الاقتراع في حالة ارتباك شديدة، بينما اتهمت المعارضة السلطات بتعمد هذه التأخيرات لإبقاء الرئيس يويري موسيفيني في السلطة بعد أربعة عقود من الحكم.
ويتوقع مراقبون أن يضمن موسيفيني، البالغ من العمر 81 عاماً، فوزه بولاية سابعة بفضل سيطرته الواسعة على أجهزة الدولة والأمن، وسط أجواء مشحونة بالقمع وانقطاع الإنترنت عن البلاد. في المقابل، يواجهه خصمه البارز، المغني السابق بوبي واين (43 عاماً)، الذي يحظى بشعبية واسعة بين الشباب في المدن الكبرى. وقد أقر موسيفيني نفسه بأنه واجه صعوبات تقنية أثناء الإدلاء بصوته بعدما رفض الجهاز بصماته مرتين قبل أن يتعرف على وجهه أخيراً.
وفي العاصمة كمبالا وعدد من المدن مثل جينجا، ظل ناخبون كثر ينتظرون فتح مراكز الاقتراع دون أي توضيح رسمي، ما أثار حالة من الغضب والريبة. وأكدت شهادات من السكان أن التأخير يبدو “متعمدًا” خاصة في المناطق المؤيدة للمعارضة، فيما ظهرت مراكز اقتراع أخرى، خصوصاً في أحياء محسوبة على الحزب الحاكم، وقد فتحت أبوابها في الوقت المحدد. وبينما تصف الأمم المتحدة المناخ الانتخابي في أوغندا بأنه “يتسم بالقمع والترهيب الواسع”، يرى مراقبون أن هذا الاقتراع لا يتجاوز كونه إجراءً شكلياً لترسيخ حكم موسيفيني الممتد منذ أربعة عقود.
15/01/2026