اضطرت طائرة تابعة لشركة “رايان إير”، كانت تؤمن رحلة جوية بين مدينة پورتو البرتغالية وكولونيا الألمانية، إلى تنفيذ هبوط اضطراري بمطار أفيليس شمال إسبانيا، عقب تعرض أحد الركاب لأزمة قلبية مفاجئة على متن الطائرة.
الحادث، الذي وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم، الخميس ، استنفر طاقم الطائرة بعد تدهور الحالة الصحية للراكب بعيد الإقلاع، حيث جرى تفعيل بروتوكول الطوارئ المعتاد والبحث عن أي شخص مؤهل لتقديم الإسعافات الأولية. وبحسب المعطيات المتداولة، تدخلت راكبة تتوفر على تكوين في المجال الطبي، وقامت بمحاولات الإنعاش القلبي الرئوي في محاولة لإنقاذ حياة المصاب.
وقرر قائد الطائرة تحويل المسار والهبوط بشكل استعجالي بمطار أفيليس، غير أن المفاجأة الصادمة كانت في غياب سيارة إسعاف دائمة داخل المطار، ما أدى إلى تأخر وصول الطاقم الطبي الذي اضطر للقدوم من مستشفى “سان أوغستين” بالمدينة.
ورغم تدخل وحدة العناية المركزة المتنقلة بعد وصولها، لم تفلح محاولات إنقاذ الراكب، حيث جرى الإعلان عن وفاته، ليتم نقل جثمانه إلى معهد الطب الشرعي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
أعاد هذا الحادث إلى الواجهة جدلاً واسعاً داخل إسبانيا حول قرار سحب سيارة الإسعاف الدائمة من مطار أستورياس منذ السنة الماضية، وهو قرار أثار حينها احتجاجات نقابية وانتقادات واسعة، باعتباره يمس بشكل مباشر سلامة المسافرين.
ويرى متابعون أن الواقعة كشفت هشاشة بعض المرافق الحيوية حتى في دول تُقدَّم كنماذج في البنية التحتية والخدمات، وهو ما يفتح باب المقارنة مع عدد من المطارات المغربية التي تتوفر على وحدات إسعاف وطوارئ قارة داخل فضاءاتها، لتؤكد مرة أخرى أن الحياة لا تنتظر توقيع أي قرار إداري.
15/01/2026