kawalisrif@hotmail.com

مقتل صياد مغربي في عرض البحر … حادث مروّع يُنهي حياة بحّار على ظهر سفينة إسبانية

مقتل صياد مغربي في عرض البحر … حادث مروّع يُنهي حياة بحّار على ظهر سفينة إسبانية

مرة أخرى، يكتب البحر فصلاً مأساويًا من فصول معاناة البحّارة المغاربة خارج الوطن، بعدما لقي بحّار مغربي مصرعه في حادث شغل خطير على متن سفينة صيد إسبانية، قبالة السواحل الإيرلندية، في واقعة أعادت إلى الواجهة هشاشة شروط السلامة التي يعمل في ظلها عدد من البحّارة المغاربة بالسفن الأجنبية.

ووفق معطيات متطابقة أوردتها وسائل إعلام إيرلندية، فإن الحادث وقع على متن سفينة الصيد الإسبانية «نوفو ألبورادا»، التي تتخذ من ميناء فيغو قاعدة لها، أثناء إبحارها قبالة سواحل مقاطعة كيري بإيرلندا، وعلى بعد نحو 30 كيلومترًا من جزيرة فالنتيا.

الحادث نجم عن انقطاع مفاجئ لأحد الحبال الثقيلة المستعملة في عمليات الصيد، ما أدى إلى إصابة بحّارين كانا يزاولان عملهما على سطح السفينة. وقد كانت الإصابة قاتلة في حق البحّار المغربي، الذي فارق الحياة بعين المكان متأثرًا بجروحه البليغة، فيما أُصيب بحّار آخر من الجنسية الإندونيسية بإصابات خطيرة.

وبحسب مصادر من هيئة الإنقاذ البحري، فقد تم تلقي إشعار بوقوع الحادث حوالي الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت الإسباني، عبر مركز الراديو الطبي، لتدخل على الفور أجهزة الإنقاذ البحرية على الخط، حيث جرى تنسيق عاجل بين السلطات الإسبانية ونظيرتها الإيرلندية.

وتم تسخير مروحية إنقاذ وطائرة ذات أجنحة ثابتة، في عملية إجلاء وُصفت بالمعقدة، أشرف عليها مركز تنسيق الإنقاذ البحري بفالنتيا، حيث جرى نقل البحّار المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى جامعة كورك، ووصل إليه في حدود الساعة 14:22 وهو يعاني من إصابات متعددة.

هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية RTÉ أكدت بدورها أن الحادث ناتج عن انفلات أحد الحبال أثناء العمل، في ظروف بحرية صعبة، ما حول لحظة روتينية من العمل إلى مأساة دامية.

وتُعد سفينة الصيد «نوفو ألبورادا» سفينة جرّ بهيكل فولاذي، يبلغ طولها 38.5 مترًا، وقد تم تسجيلها نهائيًا سنة 2003، غير أن المعطى المقلق، حسب متابعين للشأن البحري، هو أن السفينة نفسها سبق أن شهدت حادثًا مميتًا سنة 2018، ما يفتح مجددًا النقاش حول مدى احترام شروط السلامة المهنية على متن بعض سفن الصيد الأجنبية.

الخبر خلّف صدمة وحزنًا عميقين في أوساط البحّارة والمهنيين، خاصة مع تداول صورة الفقيد ورسائل تعزية مؤثرة، وسط مطالب بفتح نقاش جدي حول حماية البحّارة المغاربة العاملين خارج الوطن، وتشديد مراقبة ظروف اشتغالهم، حتى لا يتحول البحر من مصدر رزق إلى مقبرة مفتوحة.

برحيل هذا البحّار، تُضاف قصة جديدة إلى سجل ثقيل من ضحايا لقمة العيش في البحار البعيدة… بحّار خرج بحثًا عن العمل، فكان قدره أن يعود جثمانًا، تاركًا وراءه أسرة مكلومة وأسئلة مؤلمة حول من يحمي من يواجه الموت يوميًا باسم العمل.

17/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts