تعيش أوغندا حالة من التوتر غير المسبوق، بعد أن أعلن حزب منصة الوحدة الوطنية المعارض، عشية أمس الجمعة، أن مرشحه للانتخابات الرئاسية، بوبي واين، تعرض للاختطاف على يد مروحية عسكرية، وذلك بعد يوم واحد فقط من الانتخابات المثيرة للجدل.
وقال الحزب في منشور على موقع “إكس”، إن مروحية عسكرية هبطت فجأة في مجمع واين السكني، وأخذته بالقوة إلى مكان مجهول، في حادثة وصفها المراقبون بأنها تصعيد غير مسبوق في مواجهة المعارضة.
وكان الحزب قد أكد سابقًا أن عناصر أمن النظام قطعت التيار الكهربائي عن منزل واين، وهاجمت حراسه الشخصيين، وحاولت اقتحام المنزل بالقوة، ما يعكس تصعيدًا واضحًا ضد المعارضين السياسيين.
ومن الجدير بالذكر أن الوصول إلى الإنترنت تم حجبه في أوغندا منذ مساء الثلاثاء الماضي، بينما منعت الحكومة الصحفيين من تغطية الاحتجاجات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت يوم الخميس، ما يزيد الغموض حول الوضع في البلاد.
وقال واين في تصريحات سابقة إنه لم يتمكن من مغادرة منزله، وإنه تم اختطاف مندوبي حملته الانتخابية في المناطق الريفية قبل بدء التصويت، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى التلاعب بالنتائج الانتخابية من خلال ملء صناديق الاقتراع بأصوات منافسه.
وتأتي هذه الأحداث في ظل حكم الرئيس يوري موسيفيني الذي يمتد منذ أربعة عقود، حيث أظهرت نتائج جزئية فرز نحو 60% من مراكز الاقتراع أن موسيفيني يتصدر السباق بنسبة 75% مقابل 21% لواين، ما يمهد له الطريق للفوز بولاية سابعة.
وقال سيمون بياباكاما، رئيس اللجنة الانتخابية، في إحاطة صحفية بالعاصمة كمبالا، إن النتائج الجزئية تعكس تقدم موسيفيني بفارق واضح، وسط أجواء أمنية مشددة حول مرشحي المعارضة.
يأتي هذا الحدث ليضع أوغندا مرة أخرى تحت أضواء الصدمة الدولية، ويثير مخاوف واسعة من تدهور العملية الديمقراطية واحتدام الأزمة السياسية في قلب شرق أفريقيا.
17/01/2026