اهتزّ محيط سد محمد الخامس بإقليم تاوريرت، جهة الشرق، يوم السبت 17 يناير 2026، على وقع فاجعة إنسانية أليمة، بعدما تحوّل طريق اعتيادي إلى مسرح مأساة أنهت حياة عاملين في ريعان عطائهما.
الحادث المروّع نجم عن تصادم عنيف بين دراجتين ناريتين، أسفر عن وفاة شخصين في عين المكان، ويتعلّق الأمر بالراحلين محمد بيورا ومحمد بلاشا، اللذين كانا يشتغلان بورش تعلية سد محمد الخامس، أحد أكبر الأوراش الحيوية بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن أحد الضحيتين كان متوجهاً إلى مقر عمله، فيما كان الآخر قد غادر الورش عائداً إلى منزله، قبل أن يتقاطع مسارهما في لحظة قاتلة لم تترك لهما فرصة النجاة، مخلفة صدمة قوية في صفوف زملائهما وأسرهما وساكنة المنطقة.
وقد جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بواسطة سيارة إسعاف تابعة للشركة المشرفة على الورش، وسط أجواء من الحزن والأسى، فيما فتحت الجهات المختصة تحقيقاً للكشف عن ملابسات هذا الحادث الأليم.
برحيل العاملين، تُطوى صفحة أخرى من معاناة صامتة يعيشها عمال الأوراش الكبرى، حيث يصبح الطريق إلى العمل محفوفًا بالمخاطر مثل العمل نفسه. حادثة اليوم تعيد إلى الواجهة سؤال السلامة الطرقية والمهنية، وتضع الجميع أمام مسؤولية جماعية لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع التي تخلف ألمًا لا يندمل في قلوب الأسر والمجتمع.
17/01/2026