kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     جماعة ثيزظوظين على صفيح ساخن… مقلع جديد يفجّر جدل “التنمية أم التدمير” ويشعل غضب الساكنة

الناظور : جماعة ثيزظوظين على صفيح ساخن… مقلع جديد يفجّر جدل “التنمية أم التدمير” ويشعل غضب الساكنة

في تصاعد لافت لحالة الغضب داخل أوساط ساكنة ثيزظوظين بإقليم الناظور، تتعالى ردود الفعل القوية عقب قرار وُصف بـ“المخيب”، يهدد التوازن البيئي والمعيشي بالمنطقة، وذلك بعد الترخيص لإحداث مقلع للحجارة في موقع حساس، لا يراعي خصوصية المجال ولا هشاشة محيطه الطبيعي.

ويعكس هذا القرار قلقًا متناميًا لدى أبناء الجماعة، حيث اعتبر عدد من السكان أن تمرير هذا المشروع من طرف المجلس الجماعي، الذي وصفه البعض بـ“الاحتلال المؤقت”، لا يمكن قراءته إلا كخطوة مثيرة للجدل، بالنظر لما تحمله من تداعيات مباشرة على البيئة والساكنة، خاصة وأن المقلع المزمع إحداثه يوجد خلف جبل “الضات”، أحد الرموز الطبيعية التي تميز المنطقة، وبمحاذاة أراضٍ فلاحية نشطة تضم مزارع وضيعات يعتمد عليها السكان في معيشتهم اليومية.

ويرى المنتقدون أن هذا الترخيص لا يمثل مجرد قرار إداري عابر، بل يعتبرونه “جريمة أخلاقية وبيئية مكتملة الأركان”، بالنظر إلى ما قد ينتج عنه من غبار كثيف، وضجيج متواصل، وتدهور تدريجي للتربة والغطاء النباتي، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على صحة الساكنة واستقرارها الاجتماعي.

وفي خضم هذا الجدل، تبرز قضية “التنمية” كعنوان عريض يُستحضر لتبرير المشروع، غير أن الأصوات الرافضة تؤكد أن هذا المفهوم يتم توظيفه بشكل ملتبس، معتبرة أن التنمية الحقيقية لا يمكن اختزالها في عمليات تكسير الصخور أو في مشاريع تُثقل كاهل البيئة، بل تقوم على تحقيق توازن بين الاستثمار وحماية المجال، وبين العائد الاقتصادي وجودة العيش.

ويذهب النشطاء إلى طرح تساؤلات جوهرية حول أولويات هذا النوع من المشاريع: أي تنمية تلك التي تُقام على حساب الأرض المنتجة للغذاء؟ وأي تقدم يمكن أن يُبنى فوق بيئة متضررة وساكنة مثقلة بالانعكاسات السلبية؟

إن ما يجري اليوم في ثيزظوظين، وفق نفس الأصوات، يتجاوز مجرد خلاف محلي حول مشروع تنموي، ليطرح إشكالًا أعمق يرتبط بمدى احترام مقاربة الاستدامة في اتخاذ القرار العمومي، ومدى الإنصات لنبض الساكنة التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع مشاريع تُفرض عليها دون إشراك فعلي أو نقاش عمومي مسؤول.

04/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts