kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    مليارات مُهرَّبة وعقارات بأوروبا وأحكام نافذة … هل يفرّ “إمبراطور العقار” المومني قبل سقوطه النهائي؟

وجدة : مليارات مُهرَّبة وعقارات بأوروبا وأحكام نافذة … هل يفرّ “إمبراطور العقار” المومني قبل سقوطه النهائي؟

في تطور خطير لملف كارتيلات العقار بمدينة وجدة، كشفت معطيات جديدة توصلت بها جريدة “كواليس الريف” عن تفاصيل صادمة تتعلق بالمقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، الذي تحوّل اسمه خلال الأشهر الأخيرة إلى محور تحقيقات قضائية وإعلامية متشعبة، وسط اتهامات ثقيلة بتهريب أموال ضخمة إلى الخارج والتلاعب بمشاريع سكنية.

ووفق معطيات دقيقة حصلت عليها الجريدة، فإن المقاول المثير للجدل، قام خلال سنتي 2024 و2025 بتهريب ما يفوق ملياري سنتيم نحو إسبانيا وفرنسا، وهي أموال تعود إلى منخرطي الجمعية السكنية لرجال التعليم بوجدة، إضافة إلى قروض بنكية حصل عليها من مؤسستين ماليتين بالمدينة على ذمة أراضي تابعة للجمعية السكنية .

وتشير الأدلة التي تحصلت عليها “كواليس الريف” إلى اقتناء عقارات بإسبانيا بأسماء مقربين منه، فضلاً عن امتلاكه محلاً تجارياً هناك، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لتأمين ملاذ مالي خارج البلاد.

التطورات القضائية جاءت بدورها ثقيلة، حيث أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة جرائم الأموال بفاس،  الثلاثاء.الماضي ، حكماً صارما في حق الرئيس الأسبق لجماعة السعيدية ونائبه الأول، يقضي بسنة حبس نافذة لكل منهما، إلى جانب غرامة مالية وتعويض مدني، بعد إدانتهما بتهم تبديد أموال عمومية وإساءة التدبير والتزوير، في قضية هزت الرأي العام المحلي وأكدت تشدد القضاء في محاربة الفساد.

وفي نفس الملف، أدين المقاول صلاح الدين المومني بسنة حبس نافذة، ما يعزز حجم المتابعات القضائية التي تلاحقه في أكثر من قضية مرتبطة بالعقار والمال العام.

ولم تتوقف المتاعب القضائية عند هذا الحد، إذ أدين المومني أيضاً من طرف محكمة الاستئناف بوجدة ، بداية هذا الأسبوع، في ملف آخر يتعلق بسرقة أموال منخرطي الجمعية السكنية لرجال التعليم “الشرق” ضمن مشروع رأس الماء بإقليم الناظور، إلى جانب تورطه في تزوير وثائق رسمية مرتبطة بالمشروع، وهو ما اعتبر رسالة واضحة من القضاء المغربي بشأن الحزم في مواجهة الاحتيال العقاري والتلاعب بأموال المواطنين.

مصادر مطلعة كشفت أن المقاول المعني يستعد لمغادرة التراب الوطني نحو الخارج، خوفاً من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حقه، خاصة بعد ترجيحات قوية بأن تتجه محكمة النقض إلى تأييد قرارات محكمتي وجدة وفاس، بالنظر إلى قوة الحجج والوثائق المقدمة ضده في ملفات النصب والتلاعب بالمشاريع السكنية.

هذا المعطى أثار حالة من القلق الشديد وسط منخرطي الجمعية السكنية لرجال التعليم بوجدة، الذين عبّروا عن تخوفهم من احتمال فراره قبل صدور القرار النهائي، ما قد يعقّد مسار استرجاع حقوقهم ويطيل معاناتهم التي امتدت لسنوات من التقاضي والانتظار.

وطالب المتضررون بتدخل عاجل من النيابة العامة والجهات الأمنية المختصة لإصدار قرار بإغلاق الحدود في وجه المقاول المذكور، ضماناً لتنفيذ الأحكام القضائية وحماية حقوق الضحايا، مؤكدين أن أي تأخير في هذا الإجراء قد يمنحه فرصة للهروب وإفلاته من العقاب.

ويأتي هذا التطور في وقت يتابع فيه الرأي العام المحلي بوجدة والناظور عن كثب تفاصيل هذا الملف الشائك، الذي تحوّل إلى واحد من أبرز قضايا العقار بالجهة الشرقية، وسط مطالب بتسريع الإجراءات القضائية وتفعيل آليات التنفيذ لضمان إنصاف المتضررين ووضع حد لسنوات من الجدل والانتظار.

ومع توالي الأحكام القضائية وتزايد المعطيات الخطيرة حول تهريب الأموال والعقارات بالخارج، يبقى السؤال الذي يشغل الرأي العام: هل تتحرك الجهات المختصة سريعاً لمنع فرار المقاول المثير للجدل، أم أن ملف كارتيلات العقار بوجدة سيتحول إلى قصة هروب جديدة قبل تنفيذ العدالة؟

04/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts