دعا حزب الله إلى إلغاء المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، واعتبر أمينه العام نعيم قاسم أن هذه المحادثات “عبثية” ولا يمكن القبول بها في غياب توافق وطني شامل. وأكد في خطاب متلفز أن قرار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يجب أن يستند إلى إجماع داخلي، محذراً من اتخاذ خطوات أحادية في هذا الاتجاه. وتأتي هذه المواقف قبيل اجتماع يُعقد على مستوى السفراء في وزارة الخارجية الأميركية، في أول لقاء من نوعه منذ عقود بين الجانبين.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات شعبية لأنصار الحزب في بيروت رفضاً للمباحثات، في وقت تؤكد فيه السلطات اللبنانية أن أولويتها تكمن في التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، مع تمسك رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو بهدف تفكيك سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ بداية النزاع عن سقوط أكثر من ألفي قتيل في لبنان، وفق بيانات رسمية.
ميدانياً، تتواصل الاشتباكات على الحدود الجنوبية، حيث أعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد مواقع إسرائيلية، من بينها استهداف قوات في محيط بنت جبيل، مؤكداً استمراره في القتال. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تطويق المدينة ومقتل أحد جنوده خلال المعارك. وشدد قاسم على أن خيار “المقاومة” سيبقى قائماً، محذراً من أن المناطق الشمالية لإسرائيل لن تكون آمنة في حال استمرار التصعيد، ومتهماً في الوقت ذاته السلطات اللبنانية باتخاذ مواقف تضر بالحزب وتعرقل مسار المواجهة.
14/04/2026