kawalisrif@hotmail.com

اشتباه تهرب ضريبي بمليارات السنتيمات يكشفه افتحاص لحسابات بنكية

اشتباه تهرب ضريبي بمليارات السنتيمات يكشفه افتحاص لحسابات بنكية

كشفت معطيات حصل عليها موقعنا أن مصالح الضرائب شرعت، عبر مديرياتها الجهوية والإقليمية بالدار البيضاء والرباط وطنجة، وبتنسيق مع مديرية المراقبة المركزية، في عمليات افتحاص دقيقة أفضت إلى رصد مؤشرات قوية على التملص من أداء مستحقات جبائية بمليارات السنتيمات. وجاء ذلك عقب تدقيق كشوفات حسابات بنكية تعود لأشخاص ذاتيين لا يتوفرون على هوية ضريبية، حيث تم تسجيل معاملات مالية مهمة لا تقابلها أنشطة تجارية مصرح بها، ما عزز الشبهات حول مزاولة أنشطة خارج الإطار القانوني وتحقيق أرباح دون التصريح بها.

وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات المراقبة شملت فحصا دقيقا لمعاملات الإيداع والسحب والتحويلات المنجزة خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ تم الوقوف على تحويلات بملايين الدراهم دون مبررات واضحة أو أنشطة معلنة تفسرها. كما مكنت التحريات، المدعومة ببيانات إدارات عمومية أخرى، من تحديد طبيعة بعض الأنشطة وتوجيه إشعارات رسمية للمعنيين من أجل تبرير مصادر أموالهم، خاصة في الحالات التي سجلت تضخما غير مبرر في التعاملات البنكية.

وفي السياق ذاته، تم تزويد فرق المراقبة الضريبية بلوائح تضم أسماء ملزمين لم يكونوا ضمن قاعدة بيانات الإدارة سابقا، من بينهم تجار وصناع محتوى ومقدمو خدمات، بعد رصد تفاوتات واضحة بين دخلهم المصرح به ونمط عيشهم. وأظهرت التحقيقات اقتناء عقارات وسيارات فاخرة وتحويلات مالية داخل وخارج المغرب، مع تسجيل نفقات سنوية تجاوزت ثلاثة ملايين درهم لدى بعض الحالات دون أي تصريح جبائي. واستندت هذه الإجراءات إلى مقتضيات المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تتيح فحص الوضعية الضريبية الشاملة للأشخاص، بما يشمل تقييم مداخيلهم وموجوداتهم النقدية، مع إمكانية إسناد هوية ضريبية تلقائيا في حال ثبوت النشاط غير المصرح به.

16/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts