شهد ملعب المسيرة بمدينة آسفي، مساء اليوم، مشاهد مؤسفة طغت عليها الفوضى وانعدام الانضباط، خلال المواجهة التي جمعت بين أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة، برسم إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. سلوكيات صدرت عن جماهير الفريق الضيف أساءت بشكل صارخ لصورة المنافسة القارية ولروح الرياضة.
وقبل انطلاق اللقاء، تحولت المدرجات إلى مصدر توتر حقيقي، بعدما تم رشق أرضية الملعب من طرف المشاغبين من الجزائريين بمقذوفات مختلفة، واقتلاع الكراسي واستعمالها بشكل خطير، في تصرفات تعكس استهتارًا غير مقبول بقواعد التشجيع الحضاري وبسلامة الحاضرين.
هذه الممارسات لم تكتفِ بإرباك اللاعبين والطاقم التحكيمي، بل خلقت أجواءً مشحونة لا تليق بمباراة يفترض أن تكون واجهة لكرة القدم الإفريقية. وتفاقم الوضع مع محاولات اقتحام أرضية الميدان، ما استدعى تدخلًا أمنيًا عاجلًا لإعادة السيطرة ومنع انزلاق الأمور إلى ما هو أخطر.
اضطر لاعبو الفريق الضيف إلى الانسحاب نحو مستودعات الملابس، في مشهد يعكس حجم التوتر وانعدام الضمانات الأمنية، بينما ظل مصير المباراة معلقًا وسط حالة من الفوضى التي كان يمكن تفاديها لو تم التحلي بالمسؤولية.
ما حدث ليس مجرد “شغب عابر”، بل مؤشر مقلق على غياب ثقافة رياضية لدى بعض الفئات، وهو ما يفرض على الهيئات الكروية اتخاذ إجراءات صارمة لحماية الملاعب من هذه السلوكيات التي تسيء للعبة قبل أي طرف آخر.
19/04/2026