تستعد جماعة الدار البيضاء لاعتماد مقاربة جديدة في تدبير مواقف السيارات، من خلال التوجه نحو إسناد هذه المهمة إلى صندوق الإيداع والتدبير، بدل شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” التي كانت تشرف سابقاً على هذا القطاع. ويرتقب أن يُعرض مشروع اتفاقية بهذا الخصوص على مجلس الجماعة خلال دورة ماي المقبلة، قصد مناقشته والمصادقة عليه، على أن يشمل التفويض مختلف مرافق الركن، بما فيها المرائب تحت الأرضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يأتي هذا التوجه في إطار مساعي الجماعة لإعادة هيكلة هذا المرفق الحيوي عبر إسناده لفاعل يتوفر على خبرة متخصصة، بدل الاعتماد على شركة يتركز مجال تدخلها أساساً في القضايا البيئية. ويستند اختيار صندوق الإيداع والتدبير إلى تجاربه السابقة في تدبير مواقف السيارات بعدد من المدن، من بينها الرباط وفاس، ما يعزز الرهان على تحسين جودة الخدمات المقدمة.
ويأتي هذا التحول في سياق تصاعد انتقادات الساكنة لطريقة تدبير مواقف السيارات بالمدينة، حيث تعوّل الجماعة على هذه الخطوة لتجاوز الإكراهات المرتبطة بضعف الإمكانيات والخبرة التقنية في التدبير المباشر. وكانت المدينة قد استثمرت مبالغ مهمة لإنجاز مرائب تحت أرضية بعدة نقاط، من بينها ساحة الأمم المتحدة وحديقة الجامعة العربية وساحة الحمام ووسط المدينة، إضافة إلى محيط الفنادق بشارع الجيش الملكي، فيما تتواصل الجهود لإحداث مواقف جديدة، خاصة بعين الذياب ومقاطعة الفداء، بهدف التخفيف من أزمة ركن السيارات.
16/04/2026