kawalisrif@hotmail.com

مفارقة سياسية تحت قبة البرلمان:   أخنوش يعرض حصيلته وخصوم الأمس يجلسون جنبا إلى جنب في مشهد يختزل تقلبات المرحلة

مفارقة سياسية تحت قبة البرلمان: أخنوش يعرض حصيلته وخصوم الأمس يجلسون جنبا إلى جنب في مشهد يختزل تقلبات المرحلة

أكد عزيز أخنوش، خلال تقديم الحصيلة الحكومية أمام البرلمان اليوم، أن حكومته لم تتردد في اتخاذ قرارات صعبة وضرورية، مفضّلة منطق البناء طويل الأمد على حساب الحلول السهلة، بهدف ترسيخ دعائم اقتصاد وطني متماسك ونموذج اجتماعي أكثر صلابة. وأبرز أن الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، في ظل ظرفية دولية موسومة بالاضطراب وتوالي الأزمات، شكّل خياراً سيادياً لضمان استقلالية القرار الوطني واستدامة تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى.

وأوضح أن تدبير هذه المرحلة الدقيقة استدعى قدراً كبيراً من الواقعية والجرأة السياسية، بعيداً عن الشعبوية أو تأجيل الإصلاحات، معتبراً أن رئاسة الحكومة تمثل اختباراً يومياً للضمير والمسؤولية، في ارتباط مباشر بأمانة الملك محمد السادس وانتظارات ملايين المغاربة.

ولم يفت أخنوش التأكيد على أن اللجوء إلى حلول شعبوية كان خياراً متاحاً لتحقيق مكاسب ظرفية، غير أن تغليب المصلحة العليا للوطن جعل هذا المسار مرفوضاً، مشيراً إلى أن القرارات الصعبة، رغم كلفتها الآنية، كانت ضرورية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وضمان حقوق الأجيال المقبلة.

وفي سياق موازٍ، برزت مفارقة سياسية لافتة خلال هذه الجلسة، تمثلت في حضور وترؤسها بشكل مشترك بين النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، ورئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، في مشهد يعكس تحولات داخل البيت السياسي نفسه. فالأخير كان من أبرز من وقفوا، سنة 2021، دون وصول سلامة إلى رئاسة مجلس المستشارين، بل وساهم في توجيه مواقف داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بما في ذلك التأثير على موقف أخنوش آنذاك، وهو ما يمنح هذا الظهور المشترك دلالات سياسية تتجاوز مجرد البروتوكول.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن تقييم العمل الحكومي يجب أن يتم بروح من التجرد والموضوعية، بعيداً عن الضجيج السياسي، من خلال مساءلة حقيقية لما تحقق وما ينبغي تطويره، في إطار مسار إصلاحي متواصل لا يتوقف عند حدود الولاية الحكومية.

16/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts