قررت السلطات الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات تعليق عملية هدم سوق “السالمية لافيراي”، المتخصص في بيع قطع غيار السيارات المستعملة، في خطوة تروم تهدئة الأوضاع واحتواء التوتر المتصاعد في صفوف التجار. وجاء هذا القرار، وفق مصادر مطلعة لموقعنا، عقب اجتماع ترأسه عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد بحضور مسؤولين محليين، خُصص لتدارس التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بعملية الهدم، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة لاحتضان هذا النشاط التجاري.
وأفادت المصادر ذاتها بأن القرار يقضي بتعليق الأشغال إلى حين التوصل إلى صيغة مناسبة لإعادة هيكلة السوق، بما يضمن استمرار نشاط مئات التجار الذين يعتمدون عليه كمصدر دخل رئيسي. وكانت السلطات قد باشرت خلال الأيام الماضية عمليات هدم جزئية بمحيط السوق في إطار جهود تنظيمية لمحاربة العشوائية وتأهيل الفضاءات الحضرية، غير أن هذه التدخلات أثارت موجة احتجاجات بين المهنيين الذين رفضوا تنفيذها دون توفير بدائل عملية.
وفي هذا السياق، شدد والي الجهة على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تراعي البعد الاجتماعي وتحقق التوازن بين متطلبات التنظيم الحضري وحماية الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة. كما يجري حالياً البحث عن أوعية عقارية بديلة لاحتضان هذا النشاط في إطار مشروع منظم يستجيب للمعايير القانونية. ويُعد سوق “لافيراي السالمية” من أبرز مراكز تجارة قطع الغيار المستعملة بالدار البيضاء، ما يجعل أي قرار بشأنه ذا انعكاسات اقتصادية واجتماعية واسعة، خاصة على فئة من العاملين في القطاع غير المهيكل.
20/04/2026