يشهد ميناء الناظور بني أنصار منذ يومين حالة من الارتباك غير المسبوق، نتيجة تعطل جهازي المراقبة (السكانير) المخصصين لفحص شاحنات النقل الدولي، وهو ما تسبب في شلل شبه تام في وتيرة العبور وتكدس مئات الشاحنات داخل محيط الميناء.
المعطيات المتوفرة من داخل الميناء تشير إلى أن أحد الجهازين تعرض لعطب مفاجئ، قبل أن يلتحق به الجهاز الثاني في ظرف زمني وجيز، الأمر الذي دفع المصالح المختصة إلى اللجوء إلى الفحص اليدوي كحل مؤقت، رغم ما يتطلبه ذلك من وقت أطول وإمكانيات بشرية إضافية.
هذا الوضع الاستثنائي فتح الباب أمام تساؤلات مهنية مشروعة، خاصة في أوساط سائقي الشاحنات والمهنيين، حول أسباب تعطل الجهازين في وقت متقارب، وحول مدى جاهزية البنية التقنية لضمان استمرارية المراقبة في مرفق حيوي من هذا الحجم.
كما عبّر عدد من المهنيين عن قلقهم من تداعيات هذا التعطل، سواء على مستوى انسيابية حركة النقل الدولي أو على مستوى فعالية المراقبة الجمركية، في ظل الاعتماد المؤقت على التفتيش اليدوي الذي يظل، مهما بلغت دقته، أقل سرعة من الأنظمة الرقمية الحديثة.
وفي غياب توضيحات رسمية إلى حدود اللحظة، تبقى كل الفرضيات مطروحة للنقاش، في انتظار خروج الجهات المعنية بتفسير واضح للرأي العام، يحدد أسباب هذا العطل المفاجئ والإجراءات المتخذة لتفادي تكراره مستقبلاً.
إن ما يحدث اليوم بميناء الناظور يسلط الضوء على أهمية الاستثمار في صيانة وتحديث أنظمة المراقبة، وتعزيز آليات اليقظة التقنية، بما يضمن استمرارية العمل ويحصّن هذا المرفق الحيوي من أي اختلالات قد تؤثر على دوره الاقتصادي والأمني.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر موثوقة وجود شبهات حول تعمد بعض العاملين في الجمارك تعطيل جهازي المراقبة، بهدف تسهيل مرور شحنات من المخدرات .
21/04/2026