kawalisrif@hotmail.com

بركان … جماعة أكليم في قلب إعصار التعمير :   خروقات خطيرة تُطوّق مسؤولين وتفجّر العاصفة من جديد

بركان … جماعة أكليم في قلب إعصار التعمير : خروقات خطيرة تُطوّق مسؤولين وتفجّر العاصفة من جديد

تعيش جماعة أكليم بإقليم بركان على وقع احتقان متصاعد، بعد تفجّر معطيات وصور متداولة على نطاق واسع، توحي بوجود خروقات عمرانية خطيرة يُشتبه في وقوعها خارج كل الضوابط القانونية، في مشهد يعيد طرح سؤال قديم جديد: من يراقب من؟

ووفق مصادر محلية، فإن ما يتم تداوله لا يتعلق بحالات معزولة، بل بمؤشرات تُفيد بوجود أشغال أُنجزت دون أدنى احترام لمسطرة الترخيص، وبنايات يُعتقد أنها شُيّدت أو عُدّلت في تحدٍّ صريح لقوانين التعمير. معطيات تضع منظومة المراقبة برمتها في قفص الاتهام، وتفتح الباب أمام الشك في فعالية أجهزة يفترض أنها وُجدت أصلاً لردع مثل هذه الانزلاقات.

وفي قلب هذا الجدل، تتردد أسماء مسؤولين محليين، من بينهم النائب الثاني لرئيس جماعة أكليم، إلى جانب باشا سابق تم إعفاؤه من مهامه، في ارتباط بهذه الوقائع. ورغم خطورة ما يُتداول، يظل الصمت الرسمي سيد الموقف، صمتٌ لا يبدد الشكوك بقدر ما يضاعفها، ولا يطفئ الجدل بل يؤججه.

ولم تقف حدود الجدل عند هذا الحد، بل امتدت إلى ادعاءات أكثر حساسية تتعلق بإمكانية تحرير وثائق أو وكالات لفائدة أشخاص خارج أرض الوطن، في سياقات يُقال إنها تفتقر للضوابط القانونية. وإذا ما ثبتت صحة هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق فقط بخروقات إدارية، بل بإشكالات قانونية ثقيلة تستوجب المساءلة.

وفي مستوى أكثر خطورة، تتداول الأوساط المحلية مزاعم عن استغلال محتمل للنفوذ في علاقات مشبوهة مقابل امتيازات، وهي ادعاءات، رغم خطورتها، تظل معلقة في انتظار ما ستكشف عنه تحقيقات رسمية، إن فُتحت، تحت إشراف الجهات القضائية المختصة.

أمام هذا المشهد الملبد، يزداد قلق الفاعلين المحليين، الذين يرون أن ما يجري لم يعد يحتمل التأويل أو الصمت، بل يتطلب تحقيقاً شفافاً لا يستثني أحداً، لتحديد المسؤوليات بعيداً عن منطق الحماية أو الانتقائية. فاستمرار الغموض لم يعد مجرد فراغ في المعلومة، بل أصبح وقوداً للاحتقان وفقدان الثقة.

اليوم، لم يعد السؤال هل هناك خروقات أم لا، بل متى سيتم كشف الحقيقة كاملة؟ ومن سيتحمل كلفة ما قد يثبت من تجاوزات؟ فإما أن تتحرك المؤسسات لفرض هيبة القانون، أو أن يتحول الصمت إلى شريك غير معلن في تكريس واقع يضرب في العمق مصداقية التدبير المحلي.

وفي خضم هذا الصمت الثقيل، تبدو أكليم وكأنها عالقة بين روايتين: واحدة تُهمس في الكواليس، وأخرى تنتظر جرأة الكشف. لحظة فاصلة تُختبر فيها مصداقية المؤسسات… حيث لا مجال للمناورة، ولا مكان لأنصاف الحقائق. لأن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: من يحمي القانون عندما تحوم الشبهات حول من يفترض فيهم حمايته؟

23/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts