kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   الفرقة الوطنية تشنّ ضربة خاطفة ببني درار … وتوقف البارونين بوشمة والدوحي مع حجز “أسطول” من الطائرات المسيّرة

وجدة : الفرقة الوطنية تشنّ ضربة خاطفة ببني درار … وتوقف البارونين بوشمة والدوحي مع حجز “أسطول” من الطائرات المسيّرة

في عملية أمنية نوعية وممتدة على مدى عدة أيام، نفذت عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بزي مدني وفي عمليات ميدانية دقيقة وفي مركبات غير مميزة، سلسلة تدخلات أمنية محكمة على طول الشريط الحدودي الشرقي للمملكة مع الجزائر، خاصة بالمحور الرابط بين وجدة وبني درار وصولاً إلى جماعة بني خالد ثم منطقة أحفير.

العملية، التي اتسمت بدرجة عالية من السرية والتنسيق الاستخباراتي، استهدفت شبكات التهريب الدولي للمخدرات، تشمل الحشيش والكوكايين، إضافة إلى شبكات تنشط في تهريب مواد محظورة عبر الحدود، قبل إعادة شحن الذهب والقرقوبي في اتجاه التراب المغربي، بالاعتماد على وسائل تقنية حديثة ومتطورة.

وبحسب معطيات ميدانية، فقد أسفرت هذه التدخلات أمس الأربعاء، عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه فيهم، يُوصف بعضهم بأنهم من “بارونات” التهريب الدولي. ومن بين هذه الأسماء التي تم توقيفها: حفيظ الدوحي وسعيد بوشمة، إلى جانب حجز كميات مهمة من المعدات اللوجستية، من بينها أكثر من ثلاثين طائرة مسيّرة، وهواتف مشفرة، ومبالغ مالية ضخمة يُرجح أنها عائدات أنشطة غير قانونية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن هذه الشبكات كانت تعتمد على أساليب متطورة في التهريب، تجمع بين المسارات البرية والوسائل الجوية غير التقليدية، في محاولة للالتفاف على المراقبة الأمنية المكثفة التي تعرفها المنطقة الحدودية خلال السنوات الأخيرة.

وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها نمط اشتغال هذه الشبكات واعتمادها المتزايد على التكنولوجيا الحديثة.

ويرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن امتدادات أوسع لهذه الشبكات، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية تعميق الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع المتورطين المحتملين في هذه الأنشطة الإجرامية وتفكيك باقي الخيوط المرتبطة بها.

وفي الوقت الذي كانت فيه خيوط هذه الشبكات تُنسج في الخفاء على امتداد الحدود، جاءت هذه العملية لتقلب المعادلة رأساً على عقب، حيث تحولت نقاط الظل إلى مسرح مكشوف لواحدة من أعقد الضربات الأمنية خلال الفترة الأخيرة.

فبينما كان المهربون يعتقدون أن التكنولوجيا والتمويه كفيلان بحمايتهم من الملاحقة، كانت المصالح الأمنية تتحرك بصمت أشبه بظلّ لا يُرى، لكنها كانت تُحكم الخناق خطوة بخطوة حتى لحظة السقوط.

 

23/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts