كشفت معطيات رقمية حديثة حصل عليها موقعنا عن ارتفاع ملحوظ في عدد قضايا غسل الأموال المحالة على هيئات الحكم بكل من فاس ومراكش والرباط والدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 24 أبريل 2026. وبلغ مجموع هذه الملفات 319 قضية، في مؤشر يعكس تكثيف المتابعات في هذا النوع من الجرائم المالية ذات الامتدادات المعقدة.
وبحسب الأرقام المتوفرة، تصدرت المحكمة الابتدائية بفاس عدد القضايا بـ172 ملفا، ما يمثل نحو 53.9 في المائة من الإجمالي، تليها مراكش بـ83 ملفا بنسبة 26 في المائة، ثم الرباط بـ56 ملفا بنسبة 17.6 في المائة، في حين سجلت الدار البيضاء 8 ملفات فقط، أي حوالي 2.5 في المائة. وتشير المعطيات إلى أن عددا من هذه القضايا يهم منتخبين ومسؤولين في قطاعات مختلفة، إلى جانب أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكات الاتجار في المخدرات وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون الجنائي في إطار مقتضيات مكافحة غسل الأموال.
وتبرز هذه الحصيلة دينامية ملحوظة في عمل النيابات العامة، سواء عبر الإحالة المباشرة للملفات على هيئات الحكم أو عرضها على قضاة التحقيق المختصين، حيث شرعت المحاكم فعليا في مناقشة عدد منها مع صدور أحكام في بعضها. ويعكس هذا التوجه تشديدا في مواجهة جرائم غسل الأموال بالنظر إلى تأثيرها على النزاهة المالية والاقتصاد الوطني، في سياق يؤكد انتقال هذه المواجهة من مستوى الخطاب إلى ممارسة قضائية قائمة على التتبع والمساءلة.
25/04/2026