على خلفية الهجمات التي استهدفت مواقع للجيش المالي وتجدد المواجهات في شمال البلاد، دعت هيئات مهنية سائقي النقل الدولي للبضائع المغاربة إلى توخي الحذر قبل التوجه نحو عمق إفريقيا، مشددة على ضرورة استقصاء الأوضاع الميدانية والتنسيق المباشر مع الجهات القنصلية وممثلي القطاع لضمان سلامة الأرواح والممتلكات. وأكد مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك متعدد الوسائط، في تصريح لموقعنا، أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى وجود شاحنات مغربية عالقة بسبب التطورات الأمنية في مالي.
وأوضح شعون أن الهيئات المهنية تتابع الوضع بشكل متواصل عبر قنوات التنسيق والتواصل المباشر، لضمان اطلاع السائقين على مستجدات الوضع، مبرزاً أن المخاوف التي يعبر عنها المهنيون تظل مبررة في ظل التحديات الأمنية التي تزيد من خطورة الطرق. كما نبه إلى أن المناطق الواقعة بعد معبر الكركرات أصبحت محفوفة بالمخاطر نتيجة غياب الاستقرار وانتشار جماعات مسلحة، ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة السائقين وأمن الشحنات، داعياً إلى عدم المجازفة إلا بعد التشاور مع الجهات المختصة.
من جهته، شدد محمد ليماني، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهني النقل الطرقي للبضائع الدولي، في تصريح لموقعنا، على أهمية جمع المعطيات الميدانية قبل مواصلة الرحلات نحو الوجهات الإفريقية، مؤكداً أن المنظمة تضع رهن إشارة السائقين خدمات الاستشارة والتوجيه عبر تواصل دائم مع ممثليها في الدول المعنية. في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية رفع مستوى التأهب في البلاد، مع تكثيف العمليات الأمنية وفرض حظر التجوال وتعزيز المراقبة، مؤكدة استمرار ملاحقة الجماعات المسلحة والتزامها بضمان الأمن والاستقرار.
27/04/2026