kawalisrif@hotmail.com

الناظور:    فوضى تربوية تهزّ ثانوية فرخانة ببني أنصار … احتجاجات الأساتذة وتصعيد الآباء يدخلان المؤسسة في شلل دائم

الناظور: فوضى تربوية تهزّ ثانوية فرخانة ببني أنصار … احتجاجات الأساتذة وتصعيد الآباء يدخلان المؤسسة في شلل دائم

في تطور يعكس عمق الأزمة داخل المؤسسات التعليمية، فجّرت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بثانوية فرخانة التأهيلية، التابعة لجماعة بني أنصار، معطيات صادمة حول ما وصفته بـ”الوضع المتأزم والمنفلت” الذي تعيشه المؤسسة، موجّهة شكاية رسمية إلى عامل إقليم الناظور، وباشا بني أنصار، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في خطوة تعكس وصول الاحتقان إلى نقطة الانفجار.

الوثيقة، التي جاءت بنبرة تحذيرية غير مسبوقة، ترسم ملامح انهيار تدريجي لمنظومة التدبير داخل المؤسسة، حيث تتشابك الفوضى مع سوء الحكامة، في مشهد يهدد بشكل مباشر مستقبل مئات التلاميذ. ومن أبرز ما كشفته، غياب شبه تام للرؤية الإدارية، ما فتح الباب أمام قرارات مرتجلة وأدخل المرافق والأنشطة في حالة ارتباك دائم.

ولم تتوقف المؤشرات المقلقة عند هذا الحد، إذ سجّلت الجمعية انتشارًا متزايدًا للسلوكات اللاتربوية في صفوف التلاميذ، في ظل ضعف التأطير وغياب الصرامة، ما جعل المؤسسة، وفق تعبيرها، تفقد تدريجيًا دورها التربوي. كما تفاقمت ظاهرة التغيب دون أي آليات ناجعة للرصد أو الزجر، في صورة تعكس غيابًا واضحًا للرقابة والمساءلة.

الأخطر، حسب الشكاية، هو تدهور العلاقات المهنية داخل المؤسسة، حيث بلغ التوتر بين الأطر التربوية والإدارة مستويات مقلقة، انعكست بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، وأدت إلى هدر زمن مدرسي ثمين، في ضرب صريح لحق التلاميذ في تعليم مستقر ومنتج.

وفي تصعيد غير مسبوق، دخل الأساتذة بدورهم على خط الاحتجاج، حيث أقدموا على التوقف عن العمل لساعات كشكل من أشكال التعبير عن رفضهم للوضع القائم، ما عمّق حالة الارتباك داخل المؤسسة. وفي المقابل، أعلنت جمعية الآباء عن خطوة أكثر جرأة، بدعوة التلاميذ إلى التوقف عن الدراسة لمدة ثلاثة أيام، في قرار يعكس حجم الغضب وفقدان الثقة في إيجاد حلول قريبة.

هذا الصراع المفتوح بين مكونات المؤسسة—إدارةً وأطرًا تربوية وأولياء أمور—دفع بثانوية فرخانة إلى حافة شلل تربوي شبه كامل، وسط تحذيرات من نتائج كارثية قد تمتد آثارها إلى المسار الدراسي للتلاميذ ومستقبلهم التعليمي.

وفي ظل هذا الوضع المتفجر، دقت الجمعية ناقوس الخطر، محذّرة من استمرار هذا “النزيف التربوي” الذي لا يهدد فقط جودة التعليم، بل يضرب في العمق الاستقرار النفسي والتربوي لكافة المتدخلين.

وختمت الجمعية رسالتها بنداء مستعجل إلى السلطات الإقليمية، مطالبة بتدخل فوري وحازم لفتح تحقيق شامل، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ قرارات جريئة تعيد الانضباط للمؤسسة، قبل أن تتحول الأزمة إلى انهيار شامل يصعب تداركه.

فهل تتحرك الجهات الوصية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه… أم أن ثانوية فرخانة تُترك لمصيرها وسط صراع مفتوح ونتائج مجهولة العواقب؟

27/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts