كشفت معطيات توصل بها موقعنا عن رصد مصالح الجمارك مؤشرات اشتباه في التلاعب بفواتير صادرة عن سبع شركات صينية تربطها علاقات تجارية مع مستوردين مغاربة، بعد تسجيل فروقات واضحة بين القيم المصرح بها والقيم الحقيقية لسلع مستوردة. وتشمل هذه السلع مدخلات في قطاع النسيج والألبسة، إضافة إلى تجهيزات كهرومنزلية وآليات وقطع غيار، ما أثار شكوكا حول احتمال التملص من أداء الرسوم الجمركية المستحقة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مصالح المراقبة المركزية عبأت خلايا متخصصة بمختلف المديريات الجهوية، خاصة في الدار البيضاء وطنجة ومراكش، لتوسيع نطاق التحريات بشأن فواتير تعود إلى السنة الماضية والأشهر الأولى من السنة الجارية. واستندت هذه التحقيقات إلى قواعد بيانات وطنية وشراكات دولية، أظهرت أن السلع ذاتها بيعت في أسواق أخرى، مثل مصر والإمارات، بأسعار أعلى من تلك المصرح بها في المغرب، ما عزز فرضية وجود تزوير في الوثائق التجارية بهدف تقليص العبء الجمركي.
وفي سياق متصل، شرعت إدارة الجمارك في مراجعة آلاف الفواتير التي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 930 مليون درهم، مع إمكانية إدراج الشركات المعنية ضمن قوائم سوداء في حال ثبوت المخالفات. كما تعتمد الإدارة على أدوات تحليل متطورة لرصد تقلبات الأسعار ومكافحة ممارسات تخفيض القيمة، في وقت تواجه فيه صعوبات في تحديد المقرات القانونية لبعض الشركات المستوردة، ما يعقد مساطر التبليغ والتسوية القانونية، سواء عبر الغرامات أو إجراءات الحجز والبيع.
27/04/2026