kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا: الأميرة ليونور تطرق أبواب السياسة من الجامعة… خطوة مدروسة تمهّد لاعتلاء العرش

إسبانيا: الأميرة ليونور تطرق أبواب السياسة من الجامعة… خطوة مدروسة تمهّد لاعتلاء العرش

في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعداد الجيل الجديد من القادة، أعلن القصر الملكي الإسباني عن التحاق الأميرة ليونور دي بوربون بتخصص العلوم السياسية في جامعة كارلوس الثالث بمدريد، ابتداءً من شهر شتنبر المقبل، وذلك بعد مسار دراسي وتكويني دقيق يراعي خصوصية موقعها كوريثة للعرش الإسباني.

القرار، الذي تم اتخاذه بتوافق بين الأميرة ووالديها الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا أورتيث، جاء عقب دراسة عدة خيارات أكاديمية، من بينها برامج مزدوجة، قبل الاستقرار على العلوم السياسية باعتبارها تخصصاً ينسجم مع مهامها المستقبلية في قيادة الدولة. ووفقاً لما جرى به العمل في القضايا ذات الطابع المؤسساتي، تم إشعار رئيس الحكومة بيدرو سانشيز رسمياً بهذا التوجه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم قبول الأميرة عبر نظام القبول المبكر الذي تعتمده الجامعة لفائدة الطلبة الذين تابعوا دراستهم خارج إسبانيا، وهو مسار انتقائي لا تتجاوز نسبة المقبولين فيه 8 في المائة سنوياً، ما يعكس الطابع التنافسي للولوج إليه. ويستند هذا النظام إلى تقييم شامل يشمل نتائج البكالوريا الدولية، وطبيعة المواد التي تابعها الطالب، إلى جانب مسارها الأكاديمي والتكويني، وهو ما ينطبق على الأميرة التي سبق أن درست في UWC Atlantic College بويلز، قبل أن تخوض تجربة التكوين العسكري.

وسيشمل برنامج دراستها مواد أساسية من قبيل القانون الدستوري والاقتصاد السياسي، وهي مجالات ترى فيها العائلة الملكية أدوات ضرورية لفهم آليات الحكم وتدبير الشأن العام. كما أكدت مصادر مقربة أن الأميرة ستواصل التوفيق بين دراستها الجامعية والتزاماتها الرسمية، على غرار ما قامت به خلال مرحلة البكالوريا وفترة التكوين العسكري.

ويأتي هذا الاختيار في سياق حرص المؤسسة الملكية الإسبانية على تمكين ولية العهد من مسار أكاديمي متين، دون إغفال أهمية أن تعيش تجربة جامعية طبيعية، تتيح لها الاحتكاك بمحيطها الطلابي واكتساب مهارات الحياة اليومية، بما يعزز جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها المستقبلية على رأس الدولة.

27/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts