استنفرت تقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من الجهات مسؤولي المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عقب رصد تحركات وُصفت بالمريبة لشبكات تنشط في مجال العقار والبناء، استهدفت بنايات سكنية وتجارية آيلة للسقوط صدرت بشأنها قرارات بالإغلاق والهدم. ووفق معطيات حصل عليها لموقعنا، فإن هذه البنايات، التي أثبتت تقارير تقنية هشاشتها وتقادمها، توجد في وضعيات قانونية معقدة، خاصة بسبب نزاعات بين الورثة وغياب تسوية الملكية، ما أعاق عمليات الصيانة ودفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لحماية السلامة العامة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن وسطاء استغلوا هذا الفراغ القانوني للتحرك بين الورثة المتنازعين وجهات استثمارية، سعيا لإبرام صفقات رغم الوضعية غير المستقرة لهذه العقارات، مستفيدين من مواقعها داخل أحياء ذات قيمة تجارية وإدارية. وعلى ضوء هذه المعطيات، باشرت المصالح المركزية للإدارة الترابية أبحاثا إدارية معمقة للتحقق من مساطر المراقبة المعتمدة، بدءا من الخبرة التقنية وصولا إلى تنفيذ قرارات الهدم، في سياق تعزيز الضبط العمراني والحد من أي تجاوزات محتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد وتيرة التدخلات الميدانية، خاصة بعد حوادث انهيار بنايات وما خلفته من خسائر بشرية، حيث تم توجيه تعليمات لتسريع إحصاء الدور الآيلة للسقوط وتحديث سجلاتها وفق معايير أكثر صرامة. كما تتجه السلطات إلى اعتماد وسائل تكنولوجية، من بينها الطائرات المسيّرة، لإجراء مسح شامل ورصد المخالفات المرتبطة بالبناء غير القانوني، بما في ذلك الإضافات غير المرخصة، بهدف تعزيز مراقبة المجال العمراني والحد من استغلال هذه الملفات لأغراض استثمارية مشبوهة.
28/04/2026