أعاد تصويت لجنة العدل في البرلمان الإسباني النقاش حول استرجاع الألقاب ذات الأصول المسلمة في مدينة سبتة، بعد المصادقة على مقترح يدعو إلى تبسيط هذا الإجراء لفائدة آلاف العائلات. ويقضي المشروع، الذي تقدم به حزب بوديموس بمبادرة من حزب “سيوتا يا!”، بإحداث مسطرة استثنائية داخل السجل المدني تكون مبسطة ومجانية، تتيح للعائلات المعنية استعادة ألقابها الأصلية التي تم تعديلها خلال فترات سابقة. وقد حظي المقترح بدعم واسع داخل اللجنة، مقابل معارضة حزب “فوكس” وتحفظات محدودة بشأن بعض الجوانب التاريخية.
وتعود جذور هذا الملف إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين رافقت عملية تسوية الوضعية القانونية ومنح الجنسية الإسبانية لعدد من سكان سبتة إدخال تعديلات على الألقاب ذات الطابع العربي والإسلامي، حيث جرى تكييفها أو استبدالها بصيغ إسبانية ضمن مساطر إدارية هدفت إلى التوحيد، وأحيانا دون اختيار فعلي من العائلات المعنية. وقد أدى ذلك، وفق معطيات متطابقة، إلى شعور عدد من الأسر بفقدان جزء من هويتها الثقافية، خاصة أن الأسماء ترتبط بالانتماء العائلي والديني.
ويكتسي هذا النقاش بعدا خاصا بالنظر إلى التركيبة الديمغرافية لسبتة، التي تضم نسبة مهمة من السكان المنحدرين من أصول مغربية، ما يجعل قضايا الهوية والألقاب حاضرة في النقاش العام. ورغم أن المصادقة داخل لجنة العدل لا تمثل قرارا تنفيذيا نهائيا، فإنها تشكل خطوة متقدمة في المسار التشريعي، في انتظار تفاعل الحكومة الإسبانية مع هذا التوجه، مع بروز تحديات عملية تتعلق بإثبات الأصول الحقيقية للأسماء وتفادي أي حالات تزوير أو التباس.
28/04/2026