قال دبلوماسي إماراتي اليوم الأربعاء إن دولة الإمارات تجري مراجعة شاملة لدورها ومشاركتها داخل عدد من المنظمات متعددة الأطراف، في إطار تقييم أوسع لجدوى هذه العضويات وتأثيرها على سياساتها الخارجية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا توجد أي قرارات حالية بشأن الانسحاب من منظمات إضافية.
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن هذه المراجعة تأتي في سياق إعادة تقييم عامة لفاعلية الانخراط في التكتلات الدولية والإقليمية، دون التوجه في هذه المرحلة نحو خطوات انسحاب جديدة.
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان انسحاب أبوظبي من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وهو القرار الذي أثار موجة واسعة من التكهنات حول احتمال إعادة ترتيب الإمارات لعلاقاتها داخل مؤسسات إقليمية أخرى، من بينها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، رغم عدم وجود تأكيد رسمي بذلك.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه يعكس توترات متصاعدة في العلاقة بين أبوظبي والرياض، بعد سنوات من التنسيق الوثيق، حيث برزت في الفترة الأخيرة تباينات في عدد من الملفات المرتبطة بسياسات الطاقة والقضايا الجيوسياسية، إضافة إلى منافسة اقتصادية متزايدة في جذب الاستثمارات والكفاءات.
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون إماراتيون، من بينهم أنور قرقاش خلال مشاركته في ملتقى داخل الدولة، إلى وجود ملاحظات بشأن أداء بعض التكتلات الإقليمية، مع التعبير عن استغراب من محدودية الاستجابة السياسية والعسكرية لبعض الأزمات، مقارنة بالتوقعات.
وتواصل الإمارات ترسيخ موقعها كمركز إقليمي رئيسي للأعمال والتمويل، مع اعتمادها سياسة خارجية نشطة تهدف إلى توسيع نفوذها في الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في إطار اتفاقات إبراهام الموقعة عام 2020.
وكالات :
29/04/2026