في خطوة أعادت ملف الصحراء المغربية إلى واجهة التحركات الدولية، استضافت وزارة الخارجية الروسية وفداً من جبهة البوليساريو في لقاء دبلوماسي رفيع خُصص لبحث آخر تطورات النزاع، وسط حراك أممي متسارع ومساعٍ متجددة لإيجاد تسوية نهائية لهذا الملف المعقد.
وأكدت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، أن المحادثات التي جمعت وفد الجبهة بمدير إدارة المنظمات الدولية، كونستانتين لوكفينوف، انصبت على سبل الدفع نحو حل سياسي شامل، عادل ودائم، يحظى بقبول جميع الأطراف، وذلك في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي ووفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دولي لافت، أعقب الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن بشأن قضية الصحراء، والتي ترأستها مملكة البحرين، حيث شدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة استثمار الزخم الحالي والدينامية المتنامية التي يشهدها الملف، من أجل التوصل إلى حل نهائي ومستدام.
كما تتزايد المؤشرات داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن إمكانية إعادة النظر في مستقبل بعثة “المينورسو”، في ظل تنامي الدعوات إلى طي صفحة النزاع والانتقال نحو مرحلة جديدة عنوانها التسوية السياسية والاستقرار الإقليمي.
وتعكس التحركات الروسية الأخيرة استمرار اهتمام القوى الدولية الكبرى بملف الصحراء المغربية، باعتباره أحد أبرز القضايا الجيوسياسية في منطقة شمال إفريقيا، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لإيجاد مخرج سياسي في إطار مقترح الحكم الذاتي، ينهي عقوداً من النزاع.
29/04/2026