في تطور يسلط الضوء على إشكالية شروط اشتغال حراس الأمن الخاص، كشف عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عن وثيقة رسمية قال إنها تبرز تناقضا بين الخطاب الرسمي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والممارسات المعتمدة في بعض الصفقات التابعة لها.
وبحسب الوثيقة التي نشرها بووانو ، فإن دفاتر التحملات الخاصة بصفقات حراسة مرافق تابعة للوزارة ما تزال تنص على اشتغال أعوان الحراسة لمدة 12 ساعة يوميا، وعلى امتداد سبعة أيام في الأسبوع، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذه المقتضيات مع التوجه الحكومي المعلن بشأن تحسين ظروف عمل هذه الفئة.
واعتبر بووانو أن هذا المعطى يتعارض مع التصريحات الأخيرة لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والتي تحدث فيها عن توجه نحو تقليص ساعات العمل اليومية لحراس الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات، في خطوة قُدمت باعتبارها استجابة لمطالب طال انتظارها.
وأشار رئيس المجموعة النيابية إلى أن اعتماد شروط تشغيل مطولة في صفقات تابعة للوزارة نفسها يطرح إشكالية التوافق بين الالتزامات المعلنة والتنزيل العملي، لاسيما في قطاع يضم فئة مهنية تواجه تحديات متواصلة على مستوى ظروف العمل والحماية الاجتماعية.
وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإدخال تعديل على القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، بما يسمح بتخفيض ساعات العمل اليومية لفائدة أعوان الحراسة الخاصة من 12 ساعة إلى 8 ساعات.
ويشمل هذا الإجراء الأجراء العاملين في قطاع الحراسة الخاصة، المرتبطين بعقود شغل مع شركات خاضعة لمقتضيات القانون رقم 27.06 المنظم لأنشطة الحراسة ونقل الأموال، وذلك في إطار الاستجابة لمطالب مهنية تروم تحسين ظروف الاشتغال وتعزيز الحقوق الاجتماعية لهذه الفئة.
30/04/2026