kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    المقاول المومني في قلب عاصفة قضائية بالسعيدية … الفرقة الجهوية تدخل على صفقات مشبوهة وتلاعبات عقارية ومالية

وجدة : المقاول المومني في قلب عاصفة قضائية بالسعيدية … الفرقة الجهوية تدخل على صفقات مشبوهة وتلاعبات عقارية ومالية

تعيش جماعة السعيدية، التابعة لإقليم بركان ، منذ أيام على وقع حالة من الترقب والقلق، في ظل تحقيقات قضائية معمقة باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، بشأن ملفات توصف بالحساسة والمعقدة، تتعلق بتدبير الشأن المحلي والصفقات العمومية والتعمير.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” من مصادر مطلعة، فإن الأبحاث الجارية لا تقتصر على مرحلة زمنية محددة، بل تشمل صفقات عمومية أبرمت خلال ولايات جماعية سابقة وحالية، وسط شبهات حول ظروف تمرير بعضها، في ظل مؤشرات على وجود اختلالات قد ترقى إلى أفعال يعاقب عليها القانون، خاصة إذا ما ثبت الإخلال بمبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص.

كما امتدت التحقيقات، وفق المصادر ذاتها، إلى عدد من رخص البناء التي منحت لمشاريع سكنية قُدمت في البداية على أساس أنها تدخل ضمن برامج السكن الاجتماعي، قبل أن تكشف المعطيات اللاحقة أنها لا تستجيب للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال , وهو ما يثير تساؤلات جدية حول كيفية منح هذه الامتيازات والاستفادة من التحفيزات والإعفاءات المرتبطة بها.

وفي قلب هذه الملفات، يبرز اسم المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بعدد من المشاريع العقارية بالسعيدية ومناطق مجاورة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات تركز على ظروف استفادته من إعفاءات ورسوم جماعية، يشتبه في أنها تمت بناء على وثائق أو اتفاقيات محل تدقيق وتمحيص، في إطار البحث عن مدى قانونيتها وسلامة المساطر التي اعتمدت بشأنها.

وتشمل الأبحاث كذلك شبهات تتعلق بالتهرب من أداء مستحقات مالية مرتبطة بالشباك الوحيد لجماعة السعيدية، فضلاً عن الاستفادة من إعفاءات تخص الضريبة على الأراضي غير المبنية، إلى جانب ملفات ذات صلة بالالتزامات الجبائية والضريبية، وهي معطيات تضع الملف برمته في خانة القضايا ذات الامتدادات المالية والإدارية المعقدة.

ولا تقف تداعيات هذه القضية عند حدود الجوانب المالية والإدارية فحسب، بل تمتد إلى شبهات مرتبطة بمعاملات عقارية مع جمعيات سكنية، في ملفات سبق أن أثارت جدلاً واسعاً، بالنظر إلى ما رافقها من اتهامات بالنصب والإخلال بالالتزامات التعاقدية، ما يجعل هذه القضية مرشحة للكشف عن شبكة متشابكة من المصالح والعلاقات التي ظلت، لسنوات، بعيدة عن دائرة المساءلة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يظل هذا الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، خاصة في ظل الحديث عن واحدة من أكبر قضايا التلاعبات العقارية والمالية التي عرفتها المنطقة، وربما على الصعيد الوطني. كما تطرح هذه التطورات سؤالاً جوهرياً حول الجهات التي وفرت، لسنوات، مظلة الحماية لهذا الملف، قبل أن يجد نفسه اليوم تحت مجهر العدالة والإعلام.

30/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts